إن قصر النظر التسويقي، الذي تم التعبير عنه أولاً في مقال بقلم ثيودور ليفيت في هارفارد بيزنس ريفيو، هو نهج قصير النظر وهادئ تجاه التسويق يركز على تلبية الاحتياجات الفورية للشركة بدلاً من التركيز على التسويق من وجهة نظر المستهلكين.
فعندما تركز شركة ما على المبيعات أكثر من التركيز على التسويق ومعرفة احتياجات المستهلكين، يحدث ما يسمى بقصر النظر التسويقي.
قصر النظر التسويقي (Marketing Myopia)
يعتبر قصر النظر التسويقي أحد المواقف التي تتبع فيها الشركة نهجًا تسويقيًا ضيق الأفق، ويركز بشكل أساسي على جانب واحد فقط من العديد من السمات التسويقية المحتملة. مثل التركيز فقط على الجودة وليس على الطلب الفعلي للعميل.
متى يحدث قصر النظر التسويقي؟

  • تركز الشركة بشكل أكبر على البيع بدلاً من بناء العلاقات مع العملاء.
  • توقع النمو دون إجراء البحوث المناسبة.
  • الإنتاج الضخم دون معرفة الطلب.
  • إعطاء أهمية لجانب واحد فقط من سمات التسويق دون التركيز على ما يريده العميل فعلاً.
  • لا يتغير مع بيئة المستهلك الحيوية.

فالعمل، وفقًا لليفيت، هو في الواقع مؤسسة مرضية للعملاء، وبالتالي ينبغي أن يستند إلى احتياجات العملاء ورغباتهم.
دورة الخداع الذاتي
يجب أن تمتلك الشركات رؤية أكثر منها هدفًا. ينبغي أن يكونوا قادرين على رؤية أنفسهم في نقطة متقدمة على ما هم عليه الآن. يجب تعيين هذه الرؤية لتقييم قدراتهم الخاصة، ومنافساتهم، وكذلك الاتجاهات. وإلا يمكن أن يقع نشاطك التجاري في دورة الخداع الذاتي.
الشروط التي تؤدي إلى دورة الخداع الذاتي

  • الاعتقاد بأن نمو الأعمال مكفول بالنمو السكاني.


  • الاعتقاد بأنه لا يوجد بديل تنافسي لمنتج الشركة


  • يخلق العرض الطلب الخاص به، وبالتالي الإنتاج الضخم.


  • المبالغة في تقدير صفات المنتج دون إجراء بحث علمي.

إذا كنت تعتقد أن هناك غياب لمشكلات مستقبلية، يمكن أن يكون هناك مشكلة في تفكيرك.
معاملة الربيب (StepChild Treatment)
غالبًا ما تعامل المؤسسات التجارية منتجاتها كطفل خاص بها واحتياجات العملاء كربيب. و يسبب ذلك إنفاق معظم الموارد في تطوير منتجاتهم والموارد المتبقية على إجراء البحوث والتسويق. و يعطي ذلك نتائج عكسية على الأعمال التجارية مثل الربيبة التي تتحول دائمًا إلى بطلة القصة.

أمثلة على قصر النظر التسويقي

  • فقدت Kodak الكثير من حصتها إلى كاميرات Sony عندما ازدهرت الكاميرات الرقمية ولم تخطط Kodak لذلك.
  • خسرت نوكيا حصتها التسويقية إلى Android و IOS (نظام تشغيل يستخدم للأجهزة المحمولة المصنعة بواسطة شركة آبل).
  • لم تستطع هوليوود حتى استغلال سوق التلفزيون لأنها كانت تركز فقط على الأفلام.
  • خسرت ياهو (بقيمة 100 مليار دولار في عام 2000) لشركة Google وتم شراؤها من قبل شركة Verizon مقابل 5 مليار دولار (2016) تقريبًا.

قصر النظر التسويقي في المستقبل

  • ﻣﻨﻈف الملابس بالبخار - ﺳﻴﺆدي ﻧﻮع ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻷﻟﻴﺎف واﻟﻤﻮاد اﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ إﻟﻰ ﺗﻘﻠﻴﻞ اﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﻈﻔﺎت اﻟﺠﺎﻓﺔ.
  • محلات البقالة - محلات السوبر ماركت هي خيار أفضل من متاجر البقالة العادية.