الجامعة الإسلامية
كلية الآداب
قسم الصحافة والإعلام
الإعلان الصحفي
JOUR 2317

إعداد:
أ. جمعة عبد الفتاح أبو العينين


تقديم:
يتم خلال هذا المساق التعرف على مفهوم الإعلان، والعوامل التي أدت إلى تطوره، الانتقادات الموجهة له، وعوامل نجاحه، بالإضافة إلى أهداف الإعلان ووظائفه وأهميته ووكالاته ووسائله، والخطة الإعلانية، وتحرير الإعلان ومراحل تصميمه، وكذلك ميزانية الإعلان وطرق قياس فاعليته، ودراسة الإعلان من وجهة النظر الإسلامية، ثم لمحة عن الإعلان في الراديو والتلفزيون والسينما والطرق ومواقع الإنترنت والهاتف النقال، كما توجد جوانب عملية كزيارة وكالات إعلانية واستخراج نماذج لإعلانات وتحليلها وإعداد وتصميم إعلانات.
مصطلح الإعلان
تعريف الإعلان:يتم تعريف الإعلان في اللغة العربية بمعنى: الإظهار والنشر، بينما لا يوجد للإعلان تعريف جامع مانع بالمفهوم الاصطلاحي ولم يذكر في القواميس اللغوية العربية، وأول عربي يعرِّفه بهذا المعنى هو المعلم بطرس البستاني المولود في لبنان عام 1819م إذ يقول في دائرة معارفه أن الإعلان في اللغة :الإظهار والنشر. ويوجد للإعلان تعريفات مختلفة في الغرب منها تعريف جمعية التسويق الأمريكية للإعلان بأنه مختلف نواحي النشاط التي تؤدي إلى نشر أو إذاعة الرسائل الإعلانية المرئية أو المسموعة أو المكتوبة على الجمهور بغرض حثه على شراء سلع أو خدمات أو من أجل استمالته إلى التقبل الطيب لأفكار أو أشخاص أومنشآت معلن عنها. وتعرف دائرة المعارف الفرنسية الكبرى الإعلان على أنه مجموع الوسائل المستخدمة لتعريف الجمهور بمنشأة تجارية أو صناعية بامتياز منتجاتها والإيعاز إليه بطريقة ما بحاجته إليها. ويُعرف علي السُّلمي الإعلان بأنه عملية اتصال غير شخصي من خلال وسائل الاتصال العامة بواسطة معلنين يدفعون ثمنا لتوصيل معلومات معينة إلى فئات من المستهلكين، حيث يفصح المعلن عن شخصيته. ويعرف سمير حسين الإعلان بأنه كافة الجهود الاتصالية والإعلامية غير الشخصية المدفوعة والتي تقوم بها مؤسسات الأعمال والمنظمات غير الهادفة إلى الربح والأفراد والتي تنشر أو تعرض أو تذاع باستخدام كافة الوسائل الإعلانية، وتظهر من خلالها شخصية المعلن وذلك بهدف تعريف جمهور معين بمعلومات معينة وحثه على القيام بسلوك معين. خصائص الإعلان:يمكن من التعاريف السابقة التعرف على الخصائص المميزة للإعلان، كنشاط متكامل على النحو الآتي: 1- الإعلان عملية اتصال جماهيرية 2- انتفاء العنصر الشخصي في الإعلان. 3- المادة الإعلانية المنشورة أوالمعروضة أو المذاعة مدفوعة الأجر. 4- الإعلان نشاط يستخدم بواسطة كافة المنظمات الهادفة وغير الهادفة للربح وكذلك الأفراد. 5- يستخدم الإعلان كافة الوسائل الإعلامية لنقل الرسالة الإعلانية. 6- وضوح وظهور شخصية المعلن واسمه في الرسالة الإعلانية. 7- يوجه الإعلان إلى جماعات محددة من المستهلكين من المفترض أنه تمت دراستهم من النواحي الديمغرافية والاجتماعية والنفسية والمعرفية وغيرها من الجوانب المختلفة في دراسة المستهلكين. 8- يبث المعلن رسائل إعلانية عبر الوسائل المختارة إلى الجمهور المستهدف من المفترض أنها صممت بطريقة تضمن إحداث الأثر الإعلاني المرغوب. 9- يستهدف الإعلان إعطاء معلومات للفئات المختلفة من الجمهور. 10- يستهدف إقناع المستهلكين بشراء السلعة أو طلب الخدمة المعلن عنها، وبالتالي يستهدف إحداث تأثير معين على سلوك المستهلكين من خلال كونه نشاطاً اتصاليا إقناعياً. أنواع الإعلانات:تقسم الإعلانات إلى عدة أنواع هي إعلان المسؤولية الاجتماعية، وإعلان الخدمة العامة، والإعلان المضاد، والإعلان القياسي، والإعلان التصحيحي، وإعلان الصور الذهنية. كما يمكن تقسيم الإعلانات أيضاً إلى خمسة أنواع رئيسية هي: الإعلان التعليمي:يتعلق الإعلان بتسويق السلعة الجديدة التي لم يسبق لها وجود في السوق من قبل أو السلع القديمة المعروفة التي ظهرت لها استعمالات لم تكن معروفة من قبل المستهلكين. الإعلان الإرشادي أو الإخباري: ويستهدف هذا النوع من الإعلانات إخبار الجمهور بالمعلومات التي تيسر له الحصول على الشيء المعلن عنه بأقل جهد وفي اقصر وقت وبأقل النفقات، وإرشاد الجمهور إلى كيفية إشباع حاجاته. الإعلان الإعلامي: يعمل الإعلان الإعلامي على تقوية صناعة أنواع أو نوع معين من السلع أو الخدمات أو إحدى المنشآت وذلك بتقديم بيانات للجمهور يؤدي نشرها أو إذاعتها بين الأفراد إلى تقوية الصلة بينهم وبين المنتج مما يبعث الثقة أو يقويها. الإعلان التذكيري: يتعلق الإعلان التذكيري بسلع أو خدمات أو أفكار أو منشآت معروفة بطبيعتها ومعروفة خصائصها للجمهور بقصد تذكير ذلك الجمهور بها والتغلب على عادة النسيان لدى الجمهور. الإعلان التنافسي: يشترط في الإعلان التنافسي أن يكون عن سلع أو خدمات تنافسية بمعنى أن تكون متكافئة في النوع ومتساوية مع بعضها البعض من حيث الخصائص وظروف الاستعمال والتحقق وما إلى ذلك، ويعتمد نجاح هذا النوع من الإعلان على ما ينفقه المعلنون على نشره من أموال مما يهيء لهم النجاح في التغلب على المنافسين إلى جانب الأفكار الجديدة المبتكرة في الرسائل الإعلانية المنشورة أو المذاعة والتي تلقى قبولاً أكثر من الجمهور. أهداف الإعلان: تتمثل أهداف الإعلان فيما يلي: § خلق صورة ومركز متميز للمنشأة ومنتجاتها بحيث يصعب على الآخرين تقليده أو النيل منه مما يؤدي بطبيعة الأمر إلى الإسهام في زيادة أرباح المنشأة. § زيادة معلومات المستهلكين الحاليين والمرتقبين عن منتجات المنشأة وخدماتها من حيث: خصائصها ومميزاتها وأشكالها وأسعارها واستخداماتها. § زيادة مبيعات الكلية للمنشأة أو زيادة المبيعات من سلعة معينة أو زيادة الإقبال على خدمة معينة عن طريق اجتذاب مستهلكين جدد أو زيادة معدل استخدام السلعة لدى المستهلكين الحاليين. § مواجهة المنافسة التجارية أو الإعلانية من السلع أو الخدمات المنافسة. § زيادة مستوى تفضيل المستهلكين لمنتجات المنشأة أو خدماتها دون الخدمات أو المنتجات المنافسة وزيادة رغبة المستهلكين في شراء المنتجات أو الإقبال على الخدمات. § تقليل مخاوف المستهلكين من استعمال المنتجات أو الإقبال على الخدمات. § تذكير المستهلكين المرتقبين بأسماء المنتجات أو الخدمات للتأثير المستمر في قرارات الشراء. § تعريف الجمهور بالمنشأة والجهود التي تبذل في المجال الاقتصادي العاملة فيه. كيف يمكن أن تحقق عملية الاتصال الإعلامي أهدافها؟ لا تحقق عملية الاتصال الإعلامي أهدافها إلا من خلال ستة عناصر وهي: 1- جذب الانتباه: وتعد عملية جذب انتباه المستهلك ومحاولة الاحتفاظ به أحد أهم المشاكل التي تواجه عملية الاتصال الإعلامي، سيما وأن الفرد يتعرض يومياً إلى مئات الرسائل الإعلامية، وأن جزءاً محدوداً فقط منها ينجح في جذب انتباهه، ومن بين هؤلاء عدد قليل يبقى منتبهاً لفترة كافية تسمح بالتأثير على قراره الشرائي، وتنقسم عناصر جذب الانتباه في الإعلان إلى مجموعتين، واحدة تتعلق بالهيئة الشكلية للإعلان كالحجم والمساحة والموقع والألوان والشكل التصميمي وعناصر الحركة كالتباين والحركة والانفراد، وأما المجموعة الثانية فالتي تضم جاذبيات الرسالة الإعلانية والاستمالات المستخدمة كالصور والرسوم والعناوين الرئيسة والفرعية والنص الإعلاني. 2- التأثير في الإدراك: ويقصد به تلك العملية الذهنية التي تكون الانطباع حول موضوع معين، كما أنها تتضمن العمل العقلي الخاص ببناء وتكوين صور الأشياء الموجودة في البيئة في ذهن الفرد، وتعتمد على الخبرات المكتسبة، لذا فإننا نجد أن القائمين على الاتصال التسويقي يعطون عملية الإدراك الإنساني أهمية خاصة، وذلك بعد ملاحظة أن المستهلك لا يشتري السلعة من خلال الاطلاع على العناصر المكونة لها، وإنما من خلال المعاني التي تثار لديه من خلال الصورة الذهنية التي تم تكوينها عن السلعة. من جانب آخر يهتم القائم على عملية الاتصال التسويقي بتكوين الصورة الذهنية عن المؤسسة نفسها، وربما من المناسب أيضاً الإشارة إلى تكوين صور ذهنية عن منتجات بلد ما، فعند ذكر اليابان يتبادر إلى الذهن الأجهزة الالكترونية، والسيارات، وكذلك الحال عند ذكر ألمانيا يتبادر إلى الذهن الماكينات والسيارات، وعند ذكر فنلندا يتبادر إلى الذهن أجهزة الهاتف النقال، وعندما تذكر بعض الدول الأوربية يتبادر إلى الذهن منتجات الألبان ومشتقاتها... إلخ. 3- تسهيل عمملية الحفظ والتذكر: من المهم في العملية التسويقية إحداث تأثير في السلوك الشرائي للمستهلك، كأن تدفعه لشراء سلعة لم يكن يشتريها من قبل، أو شراء كميات إضافية من سلعة يشتريها بكميات قليلة، أو دفعه للشراء بشكل مستمر، وتهدف معظم الرسائل الإعلانية إلى تحقيق ذلك، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال استمرار تذكر الرسالة الإعلانية، ويعتمد الكثيرون على التكرار لتحقيق عملية الحفظ والتذكر. 4- الإقناع: ويعني أن تكون لدى الجمهور المستهدف الاتجاهات والآراء المحابية والمؤيدة للسلعة، أو الخدمة المعلن عنها. والاتجاه هو الاستعداد المسبق للتصرف بشكل مؤيد أو غير مؤيد، وتؤثر عملية الاتصال الإعلاني في تغيير الاتجاهات نحو السلع والخدمات نحو السلع والخدمات لفترة مؤقتة أو في تدعيم الاتجاهات الموجودة من قبل، ويرى الباحثون أن عملية تغيير الاتجاهات على المدى الطويل فتعتمد على العديد من العوامل الشخصية، ونتيجة لذلك فإن تأثير الاتصال الإعلاني وفعاليته يكون أكبر بالنسبة للسلع والخدمات الجديدة في تحقيق درجة كبيرة من الاتجاهات المحابية، أما في حالة السلع والخدمات القديمة فإن تأثير الاتصال الإعلاني يكون أقل. 5- خلق الاستجابة: يتلخص دور الاتصال الإعلاني في حث المستهلك على تقبل السلعة أو الخدمة الجديدة، ودفعه إلى الشراء ولو لمرة واحدة ما يسمى "الشراء التجريبي"، بينما يعتمد الشراء الدائم والمتكرر على عوامل أخرى غير الاتصال الإعلاني مثل: الرضا عن السعر المدفوع؛ المقارنة بين الحاجات والدوافع؛ مدى قبول الجماعات الهامة والمؤثرة في الفرد (كالعائلة والأصدقاء) لقرار الشراء، وكذلك جودة السلعة نفسها، نفهم أن الاتصال الإعلاني يؤدي وظيفة هامة في تدعيم القرار الشرائي الخاص بالمستهلك، وتقليل درجة الشك لديه أو عدم اليقين أنه اتخذ القرار الشرائي الصحيح. 6- التأثير في سلوك ما بعد الشراء: يلاحظ دائماً أن المستهلك يحاول عادة اختبار مدى قدرته على اتخاذ القرار الشرائي السليم، ولذلك فهو يبحث دائماً عن المعلومات التي تؤيد قرار الشراء، ويؤدي الاتصال الإعلاني هنا دوراً بارزاً في تقليل التوتر الناتج عن التنافر المعرفي لدى المستهلك بعد عملية الشراء. وتشير الدراسات إلى أن المستهلك الذي يشتري سلعاً جديدة يجد ارتياحاً نفسياً وذهنياً في مضمون الاتصال الإعلاني الذي يركز على فوائد ومزايا السلعة التي قام بشرائها وتفضيلها عن السلع والماركات المنافسة.
سلبيات الإعلان
توجه للإعلان عادة انتقادات مختلفة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي ومن الانتقادات التي توجه على الصعيد الاقتصادي ما يلي: § يدفع الإعلان الناس إلى الإغراق في الاستهلاك وشراء سلع لا يحتاجونها. § يتسبب في إيجاد إحباطات عند الفقراء الذين لا يتمكنون من شراء السلع الفاخرة المعلن عنها. § يتسبب الإعلان في رفع أسعار المنتجات والخدمات لأنها تحتسب سعر الإعلان من الثمن الذي يدفعه المستهلك. § لجوء الإعلان إلى المبالغة في إظهار فروق غير ذات بال بين أنواع الأصناف المتشابهة أو لجوئه إلى تشويه الحقائق مما يقود إلى إلصاق صفة الكذب به لأنه نقل مضامين غير صحيحة. § سيطرة المعلنين على وسائل الإعلام من خلال التهديد بحجب إعلاناتهم أو التحول إلى وسائل أخرى إذا ما نشرت تلك الوسائل مضامين قد تضر بمصلحة المعلنين. § قد يسهم الإعلان في رسم صورة نمطية تحط من قدر بعض فئات المجتمع مثل: صورة المرأة والطفل والمسنين، فلقد تبين من دراسة حديثة أن المرأة تفوقت من حيث الظهور في الإعلانات على الرجل إذ ظهرت بنسبة 76.2% وظهرت في إعلانات: مستحضرات التجميل 34.7% السلع الغذائية والمشروبات 24.5% البطاريات 8.2% المبيدات الحشرية 8.2% مستلزمات الأطفال 6.1% شلل الأطفال الجفاف 4.1% لكل منهما وإعلانات الأدوية الصحية والساعات والملابس 2% لكل منهم. § وتبين من دراسة تحليلية حديثة لإعلانات التلفزيون سلبيات الاستخدام الإعلاني للتلفزيون ومنها: § الاهتمام بإعلانات التوعية والإرشاد خلال الفترة الخاصة بالحملات القومية فقط – كحملة شلل الأطفال – مما يضعف من دور هذه الإعلانات في نشر الوعي الصحي ويقلل من قيام التلفزيون بدوره الإرشادي. § ضآلة الإعلانات الخاصة بتنظيم الأسرة وضعفها. § نقص إعلانات الخدمات التعليمية والبنوك والأعمال المصرفية وشركات التأمين رغم أنها خدمات أساسية يجب تشجيعها والعمل على انتشارها لما لها من فوائد عديدة على الأفراد والمجتمع. § توجه معظم إعلانات حملة الجفاف للمرأة فقط مما يعكس النظرة التقليدية في تربية الأبناء ورعايتهم حيث يلقى بالعبء كله إلى المرأة على أساس أنها المسؤول الأول والوحيد عن تربية الأطفال. § إظهار المرأة أحياناً بصورة غير لائقة بمكانتها والتقليل من الدور الذي تلعبه في المجتمع مما ساعد على خلق صورة ذهنية غير إيجابية عنها ويربطها في ذهن البعض بالجنس فقط أو بالسطحية. § عدم الاهتمام بالنطق السليم لبعض الحروف أثناء تقديم بعض الإعلانات واستخدام ألفاظ ركيكة وتعبيرات سوقية أحيانا العوامل التي أدت إلى تطور الإعلان: 1- اختراع المطبعة وما تلاها من وسائل اتصال متعددة. 2- التطورات التكنولوجية والتقدم العلمي الهائل الذي أدى إلى التوسع الإنتاجي وظهور ما يعرف بالإنتاج الجماهيري. 3- زيادة دور المستهلكين في توجيه السياسة الإنتاجية وظهور المفهوم التسويقي الحديث الذي يعتمد بدوره على كافة الجهود التسويقية وفقاً لحاجات المستهلكين ورغباتهم ومن ذلك الإعلان. 4- تعدد الوسائل الإعلامية وانتشارها وتنوعها من حيث التغطية الجغرافية واللوائح والضوابط والإمكانات الفنية وتعريفتها الإعلانية. 5- تزايد الوكالات الإعلانية المتخصصة مما أتاح فرصة أكبر للمنافسة والابتكار ورفع مستوى الجودة في مجال الإنتاج الإعلاني شكلاً ومضمونا 6- تغير خصائص وأنماط الحياة والاستهلاك وانتشار التعليم وزيادة الوعي والتطلعات ونمو الطبقات المتوسطة. 7- انتشار مراكز البيع والمحلات التي تقدم العديد من السلع والمنتجات والخدمات في موقع واحد لأكثر من منتج وشركة مما تطلب الاعتماد على الإعلان أكثر وأكثر. تعريف بعض الأنشطة الاتصالية: حتى يتضح مفهوم الإعلان أكثر يجب أن نعرض تعريف بعض الأنشطة الاتصالية الأخرى القريبة من الإعلان في بعض مظاهرها، والتي تتشابه معه من حيث بعض أوجه العمل، مع اختلافها معه من حيث الأهداف: 1- الاتصال: يشير هذا المصطلح في مجمله إلى كافة أوجه النشاط والممارسات الإعلامية والدعائية والإعلانية والتعليمية على الرغم من اختلاف كل منها من حيث الهدف وأساليب الإعداد، إلا أنها تتفق جميعاً في أنها عمليات اتصالية بالجماهير أو بقطاعات محددة تستخدم الوسائل الوسيطة بين المصدر والمتلقي، كما هو الحال في الإعلان والإعلام، وقد تجمع بين الاتصال المباشر ووسائل الاتصال غير المباشر، كما هو الحال مع التعليم الذي مازال اعتماده الأساسي على الاتصال الشخصي المباشر من خلال المعلم إلى جانب الاستعانة ببعض الوسائط التعليمية أو بوسائل الاتصال الالكترونية وفي مقدمتها الراديو والتلفزيون والفيديو والسينما والحاسبات الآلية، في حين يعتمد التنشيط البيعي على الاتصال المباشر مع الجمهور والتفاعل معه وجهاً لوجه (كما سنرى لاحقاً).
وفيما يلي بعض التعريفات التي تحدد مفهوم الاتصال:

- فن نقل المعلومات والأفكار والمواقف من شخص لآخر.

- تبادل المعلومات بين الناس.

- المشاركة في المعرفة عن طريق رموز تحمل معلومات.

- الاتصال هو حامل العملية الاجتماعية والوسيلة التي يستخدمها الإنسان لتنظيم واستقرار وتغيير حياته الاجتماعية ونقل أشكالها من جيل إلى جيل عن طريق التعبير والتسجيل والتعليم.
- الاتصال هو العملية التي يتفاعل بمقتضاها متلقي ومرسل الرسالة في مضامين اجتماعية معينة وفي هذا التفاعل يتم نقل أفكار ومعلومات ومنبهات بين الأفراد عن قضية معينة أو معنى مجرد أو واقع معين.

- الاتصال يعني نقل المعلومات والأفكار والاتجاهات من طرف إلى آخر من خلال عملية ديناميكية مستمرة ليس لها بداية أو نهاية.

ويتبين من خلال كافة التعريفات السابقة أن الاتصال يلزمه وجود قائم بالاتصال (مصدر)، ورسالة اتصالية، ووسيلة اتصال، ومتلقي، وتأثير (رد فعل).
2- الإعلام: هو تزويد الجمهور بالمعلومات الصحيحة والحقائق الواضحة.
ورغم أن هذا التعريف هو تعريف قديم للإعلام (للدكتور عبداللطيف حمزة 1965) إلا أنه قدم رؤية محددة لمفهوم الإعلام، تساير الأنظمة الحديثة والأوضاع القائمة، كما أنه يظهر من خلال التعريف الفرق بين الإعلام والإعلان:

- الإعلام يلتزم بتوفير المعرفة الكاملة والدقيقة، بينما الإعلان يقدم المعلومات التي تخدم المعلن أساساً، ولا يلتزم بتقديم المعلومة الكاملة.

كما أن الإعلام يعتمد على الآنية والحالية، بينما الإعلان يعتمد على التكرار والالحاح وطول الفترة الزمنية التي تعيشها الحملة الإعلانية.

وكذلك فإن الإعلام يبحث عن الجديد وغير المألوف وما يهم الناس بالفعل ويمسهم.
ومن التعريفات الحديثة للإعلام (تعريف الدكتور سمير حسين 1984) :هو كافة أوجه النشاط الاتصالية التي تستهدف تزويد الجمهور بكافة الحقائق والأخبار الصحيحة والمعلومات السليمة عن القضايا والموضوعات والمشكلات ومجريات الأمور بطريقة موضوعية وبدون تحريف بما يؤدي إلى خلق أكبر درجة ممكنة من المعرفة والوعي والإدراك والإحاطة الشاملة لدى فئات جمهور المتلقين للمادة الإعلامية بكافة الحقائق والمعلومات الموضوعية الصحيحة عن هذه القضايا والموضوعات وبما يسهم في تنوير الرأي العام وتكوين الرأي الصائب لدى الجمهور في الوقائع والموضوعات والمشكلات المثارة والمطروحة.
3- المعلومات: هي كل ما يعرفه الإنسان عن قضية أو حادث ما، والأخبار أو التحقيقات، أو كل ما يؤدي إلى كشف الحقائق وإيضاح الأمور.
ومن تعريف آخر "المعلومات: هي ظاهرة اجتماعية حضارية ارتبطت بحياة الإنسان منذ محاولاته المبكرة للتعرف على البيئة المحيطة".

ويلاحظ هنا سعي الفرد للحصول على المعلومة وحرصه على ذلك، عكس الإعلان الذي يسعى وراء المعلن إليه ويحاول لفت انتباهه بكل الطرق للوصول إلى التأثير والإقناع والذي يبلغ هدفه بفاعلية عندما يترجم إلى سلوك شرائي استهلاكي.

ومن هنا جاء الربط بين الإعلان والسلوك والعادات الشرائية والاستهلاكية التي يشكلها ويدعمها بين أفراد المجتمع.
4- التنشيط البيعي: هو النشاط أو بمعنى أدق "الحوار المباشر الذي يمارسه العميل (القائم بالاتصال) مع المشتري (المتلقي) وجهاً لوجه محاولاً فيه اقناع وإغراء ودفع المشتري الى الشراء وذلك بتوضيح خصائص السلعة المتوفرة لديه ومميزاتها". وهنا يظهر التنشيط لماركة معينة دون غيرها، وربما يكون المعلن إليه لا يعرفها أو لم يسمع عنها من قبل، ويكثر ظهور هذا النمط من خلال مندوبي المبيعات في المحلات الكبرى أو مراكز البيع الشاملة (السوبر ماركت) كما تلجأ بعض الشركات إلى أسلوب الذهاب إلى القطاعات المستهدفة في المنازل أو مناطق التجمع كالنوادي أو أماكن العمل أو الدراسة. أي أن البائع أو مندوب المبيعات الماهر والمتدرب على التعامل الشخصي وإدارة الحوار وكسب ثقة المتلقي يستطيع أن يخلق لدى المعلن اليه الشعور بالاحتياج للسلعة المقدمة ويثير لديه الرغبة في شرائها وتجربتها حتى لو لم تكن هذه السلعة مخططا لشرائها. ويزداد ذلك مع منتجات الأطفال في حالة مرافقتهم للأب أو الأم في المتجر. (ويطلق على ذلك مصطلح البيع الشخصي). 5- الدعاية: وهي من أكثر الأنشطة الاتصالية التي اختلفت الآراء حولها وهي "التأثير على آراء ومعتقدات الجماهير لجعلها تتخذ اتجاها معيناً نحو نظام أو مذهب بصورة إيجابية أو سلبية في محاولة لتهيئة نفسيات الأفراد لقبول وجهات النظر التي تدعو لها والتشبع بها، وقد تلجأ في ذلك إلى تشويه الحقائق وتحريفها". (أحمد زكي 1985)، وقد عرف الأستاذ الدكتور خليل صابات الدعاية بأنها "ضم الناس إلى نظام أيدلوجي سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو ديني، قد يؤدي هذا الضم فيما بعد إلى عدد من الأفعال المرتبطة بهذا النظام". ونرى أنه ينبغي أن نضيف إلى هذا التعريف بعض المجالات التي تمارس الدعاية فيها أنشطتها، مثل الثقافة أو الرياضة.أقسامها (الدعاية البيضاء – الدعاية السوداء – الدعاية الرمادية – الدعاية الكامنة – الدعاية الظاهرة).
أما الدعاية البيضاء: فهي الدعاية المكشوفة غير المستورة أو غير المختفية وتتسم بالعلنية من أجل هدف محدد، وتهدف إلى إعلام الشعوب الأخرى بنواحي التقدم وبالمشاريع الرائدة فيها بحثاً وراء إيجاد وخلق نوع من التفاهم والالتقاء الفكري والنفسي القائم على المعرفة مما يجعلها قريبة من الإعلام إلى حد ما مع فارق أن الإعلام لا يجري وراء مصلحة طرف ما. وهي من الأنشطة الضرورية على مستوى الإعلام والسياحة والسياسة الخارجية لكل من الحكومات والشعوب.

وأما الدعاية السوداء: فهي التي لا تكشف ولا تفصح عن مصادرها الحقيقية وتنمو بطرق سرية داخل المجتمعات المستهدفة أو على مقربة منها، بما يمكنها من تحقيق أهدافها، والتي غالباً ما تتمثل في، إشاعة البلبلة وحرب الأعصاب وإثارة الشك في السلطة الحاكمة والتحريض على العصيان ورفض الأوضاع السائدة، مما يؤدي إلى خلخلة الرأي العام، وانقسامه معتمدة في ذلك على نشر اأخبار الخاطئة وترويج الإشاعات. وتستخدم بين الأنظمة والقوى المعادية على المستوى الداخلي والخارجي.

وأما الدعاية الرمادية: "هي التي لا تخشى الإفصاح عن مصدرها وإنما تختفي وراء هدف معين، وتعمل بطريقة غير مباشرة من خلال مصادر متنوعة"، (سمير حسين 1984).
وأما الدعاية الكامنة: فإن أهدافها ومصادرها غير معروفة وغير معلنة وتعمل دون أن يعلم الجمهور أن هناك من يستهدفه بالتأثير، وينتشر اللجوء إلى هذا النوع أثناء الأزمات والكوارث والحروب.

وأما الدعاية الظاهرة: فهي كما يتضح من مسماها تعلم عن مصدرها إلا أنه لا يمنع أن يكون جانب منها غير معلوم. (شاهيناز طلعت 1985).
6- العلاقات العامة: هي كافة الأنشطة الاتصالية التي تبذل لتقوية وتدعيم العلاقة وجسور الفهم بين المؤسسة وجمهورها الداخلي والخارجي، والوصول إلى تكوين صورة ذهنية إيجابية عن المنشأة وإدارتها وسياستها. 7- الترويج: هو التنسيق بين جهود البائع في إقامة منافذ للمعلومات وفي تسهيل بيع السلعة أو الخدمة أو في قبول فكرة معينة ويعد الترويج أحد عناصر المزيج التسويقي حيث لا يمكن الاستغناء عن النشاط الترويجي لتحقيق أهداف المشروع التسويقي. (قحطان بدر 1993). 8- التسويق الاجتماعي: ظهرت في السنوات الأخيرة أصوات تنادي بتعديل مفهوم التسويق ليتلاءم مع احتياجات المجتمع والمسؤولية الاجتماعية للخدمة أو المشروع، وهذا ما تعبر عنه العناصر الرئيسية للمفهوم الاجتماعي للتسويق، وهي:
أ) التركيز على احتياجات الفرد والمجتمع معاً، بدلاً من التركيز على احتياجات المستهلك فقط.
ب) التركيز على التكامل بين جميع مفردات النظام بدلاً من التركيز على التكامل بين وظائف منظمة.
ج) التركيز على تحقيق أهداف اجتماعية إنسانية بدلاً من التركيز فقط على هدف الربح.

الأهمية الاجتماعية للإعلان: ومن خلال تعريف التسويق الاجتماعي، نتبين أن ثمة حاجة لتغيير مفهوم التسويق بمعانيه الرامية للربح وتسويق الخدمات والسلع بغرض تحقيق مصلحة الشركة أو المنشأة، وجعله يتقبل فكرة تحقيق مصلحة المجتمع، وهنا وجب علينا تحديد الأهمية الاجتماعية للإعلان: أولاً: الإعلان كقوة تعليمية: فهو يؤثر على أفكار الناس ويصل مواهبهم ويعمق ثقافتهم ويزيد مستوى وعيهم، فهو يستخدم الحجة والمنطق السليم لإقناع الناس بشراء السلع والخدمات، وبمتابعة الإعلان يتعلم الناس الكثير من المسائل الجديدة، والتي تتعلق بتركيب السلع المختلفة وتكوينها واستخداماتها وفوائدها، وتاريخها وإلى ذلك من المعلومات الأخرى، كما يسهم الإعلان في تعليم الناس كيف يحافظون على صحتهم واستثمار مدخراتهم. ثانياً: الإعلان يساعد على تكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع: حيث يسهم في تسهيل مهمة الحصول على السلع والخدمات بدون تمييز، سواء بالنسبة للمستهلكين أو بالنسبة للوسطاء من التجار، كما يسهل الاستفادة من الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين كذلك يتيح لكل فرد يبحث عن عمل أن يطلع من خلال الصحف على شروط التقدم للوظائف الشاغرة وأماكن وجودها. ثالثاً: الإعلان يوفر جهد ووقت الأفراد: وذلك من خلال تسهيل الحصول على السلع والخدمات بأسهل الطرق والأسعار المناسبة موفراً بذلك الجهد الكبير الذي سوف يبذلوه في البحث عن تلك السلع أوالخدمات. رابعاً: الإعلان يغرس عند الأفراد عادات جديدة ومفيدة: من الواضح أن الاستعمال المتكرر للإعلان، واستمرار تعرض الأفراد له ينشأ لديهم عادات جديدة تزداد رسوخاً، ومن أمثلة ذلك استعمال فرشاة ومعجون الأسنان صباحا ومساءً، وغسل الشعر بالشامبو، واستخدام مبيدات الحشرات المنزلية الضارة، وهكذا ترى أن الإعلان يساهم في إيجاد عادة مفيدة لأفراد المجتمع. خامساً: الإعلان يساهم في زيادة الدخل القومي وبالتالي في زيادة متوسط دخل الفرد: بما أن الإعلان يعرف الناس حقيقة حاجاتهم وكيفية إشباعها، وإرشادهم إلى أنسب الطرق لإشباع تلك الحاجات بطريقة اقتصادية ونتيجة لذلك يزيد الاستهلاك، وبالتالي يزيد الإنتاج كماً ونوعاً وقيمة. سادساً: الإعلان كوسيلة لترويج المباديء السياسية والاجتماعية: يستخدم الإعلان كوسيلة لترويج المباديء السياسية والأفكار بين أفراد المجتمع، ومن أمثلة ذلك الحملات الإعلانية عن النظافة التي نشاهدها من حين لآخر في شوارع المدن العربية، وحملات إعلانية عن حب الوطن والعروبة وحملات التطوع، والتبرع الخيري، ومنها حملات التبرع بالدم عند الكوارث والأزمات، وإعلانات عن كتب ومجلات سياسية واجتماعية إلخ.. سابعاً: الإعلان يقرب بين الشعوب والمجتمعات: يساهم الإعلان في التقريب بين طبقات المجتمع الواحد، فإنه حين ينشر على الصعيد الدولي يعمل على التقريب بين المجتمعات المختلفة وتحقيق الاتصال بين شعوبها، ذلك لأنه ينقل عادات الشعوب بعضها إلى البعض الآخر, كما أنه ينشر أساليب الحياة الأفضل بين الدول وينقل وجهات النظر وأساليب التفكير, ونشر العلوم والآداب والفنون بين الأمم. أنواع الإعلانات: أولاً: أقسام الإعلان من وجهة نظر الوظائف التسويقية للإعلان: 1- الإعلان التعليمي: وهو الذي يتعلق بتسويق السلع الجديدة التي لم يسبق لها وجود في السوق من قبل، أو السلع القديمة المعروفة التي ظهرت لها استعمالات جديدة لم تكن معروفة للمستهلكين. 2- الإعلان الإرشادي أو الإخباري: ويتعلق بالسلع الجديدة أو الخدمات والأفكار أو المنشآت المعروفة للجمهور والتي لا يعرف الناس حقائق كافية عنها أو لا يعرفون كيفية غشباعها لحاجاتهم بطريقة اقتصادية، أو لا يعرفون كيف أو متى أو من أين يحصلون عليها، وتتلخص وظيفة هذا النوع من الإعلان في إخبار الجمهور بالمعلومات التي تيسر له الحصول على الشيء المعلن عنه بأقل جهد وفي أقصر وقت وبأقل النفقات بالإضافة إلى إرشاد الجمهور إلى كيفية إشباع حاجاته. 3- الإعلان التذكيري: ويتعلق بموضوعات يعرفها الجمهور، والغرض منه تذكير الناس بها والتغلب على آفة النسيان الأصلية لدى البشر ولحثه على إشباع حاجاته عن طريق ما يعلن عنه متى جاء الوقت المناسب لإشباع تلك الحاجات. 4- الإعلان الإعلامي: وهدفه العمل على تقوية صناعة ما أو نوع من السلع أو الخدمات، أو إحدى المنشآت وذلك من خلال تقديم بيانات للجمهور يؤدي نشرها بين أفراده إلى تقوية الصلة بينهم وبين المعلن، أو تكوين عقيدة معينة لدى الجمهور أو تصحيح فكرة خاطئة تنبت عنده، مما يساعد على بعث الثقة وتدعيمها فيما يتعلق بالنوع المعين من السلع أو الخدمات أو المنشآت المعلنة ويعتبر هذا النوع من الإعلان أحد أساليب العلاقات العامة. 5- الإعلان التنافسي: ويتعلق بالسلع أو الخدمات ذات المركز الوطيد في السوق، وقد ظهرت منتجات أخرى منافسة لها، أو بالسلع الجديدة التي تنافسها أخرى معروفة، وتعمل على إحلال نفسها محل السلع القديمة، ويشترط للإعلان حتى يكون تنافسياً أن يكون عن سلع متكافئة من حيث النوع والخصائص وظروف الاستعمال والثمن وما إلى ذلك. ثانياً: أقسام الإعلان من وجهة مسالك (منافذ) التوزيع فيمكن تقسيم الإعلان إلى خمسة أنواع: 1- الإعلان الأهلي أو العام: وهو الذي يكون موضوعه منتجات أو خدمات توزع على نطاق الدولة كلها، ويستخدم لهذا النوع من الإعلان وسائل نشر ذات التوزيع الأهلي (العام) مثل الجرائد اليومية العامة، والمجلات الأسبوعية العامة والإذاعة والتلفزيون. 2- الإعلان المحلي – إعلان التجزئة: وهو الذي يتعلق بالسلع التي توزع في منطقة محددة حيث توجه الرسالة الإعلانية للمستهلكين النهائيين الذين يقطنون تلك المنطقة، وتستخدم فيه الوسائل الإعلانية التي تغطي تلك المنطقة مثل لوحات الطرق ودور السينما والإذاعة المحلية. 3- الإعلان الصناعي – أو الفني: ويتعلق بالسلع الإنتاجية التي تباع لمنتجين آخرين لاستخدامها في أغراض الإنتاج، ويتميز هذا النوع من الإعلان بأن عملاءه معروفون ويستطيع المعلن أن يتصل بهم مباشرة مستخدماً وسائل النشر ذات العلاقة بهم كالمجلات الفنية والمهنية، ويراعى في مثل هذا الإعلان أن الرسالة الإعلانية ينبغي أن تشمل كافة المعلومات الفنية التي يهتم بمعرفتها رجال الصناعة الموجه لهم الإعلان. 4- الإعلان التجاري: وهو الذي يتعلق بالسلع أو الخدمات التي تباع إلى المتعاملين بها، بقصد بيعها مرة أخرى بواسطتهم، وهؤلاء يحتاجون أن توفر لهم الرسالة الإعلانية ما يحتاجون إليه من معلومات باعتبارهم تجار يسعون إلى تحقيق الربح في معاملاتهم ويستخدم وسائل إعلانية مثل البريد المباشر، والمجلات المتخصصة. 5- الإعلان المهني: وهو الإعلان الذي يتعلق بإمداد أصحاب مهنة معينة بمعلومات تتصل بسلع يستخدمونها بأنفسهم ولكنهم يوصون بشرائها أو استخدامها، (مثال ذلك ما يوجه للأطباء من إعلانات عن الأدوية حتى يوصون المرضى بشرائها)، ومن الوسائل المناسبة لهذا النوع من الإعلان هي تلك التي تنشر بين المهنيين المختصين كالمجلات الفنية والعلمية كما يمكن استخدام الرسائل البريدية بكفاءة في هذا السبيل. أنواع (النصوص) الرسائل الإعلانية: أولا: الرسالة الإعلانية التفسيرية: وهي الرسالة التي تعتمد على صياغة المعلومات بشكل تعليمي أو توضيحي يساعد على توضيح مزايا السلعة وفوائدها، وهي غالبا تعتمد على معلومات أساسية وحقيقية. وتستخدم هذه الوسيلة للإعلان عن سلعة أو خدمة لا يزال الجمهور غير مقتنع بفوائدها ومزاياها، لذا فهذه الوسيلة تقدم المعلومات من أجل إزالة الشك عند المستهلكين. ثانياً: الرسالة الإعلانية الوصفية: وتعتمد على وصف السلعة وخصائصها وكيفية استعمالها واستخداماتها المختلفة وتستخدم بشكل ضئيل لأن المعلن يخشى من أن يصبح الإعلان نشرة تعليمات. ثالثاً: الرسالة الإعلانية الخفيفة: وهي الإعلانات التي تتميز بالخفة والبساطة بحيث تقدم للمستهلك اسم السلعة ومزاياها في صياغة فنية بسيطة ولطيفة تنفذ إلى النفوس بسهولة، وغالباً ما تختص هذه الرسالة بالسلعة البسيطة مثل الجبنة والألبان والأدوات المنزلية والشيكولاته... إلخ. رابعاً: الرسالة الإعلانية المحتوية على شهادة: وهي استخدام ذلك الأسلوب الذي يعتمد شهادة شخصية معروفة عند وصف سلعة أو خدمة مراد الإعلان عنها وذكر مزاياها وفوائدها، ولكن هنا تعتمد فاعلية الرسالة على فاعلية الشخص مثل استخدام أبطال كرة القدم في إعلانات ماكينات الحلاقة. خامساً: الرسالة الإعلانية ذات الحوار: وهي الرسالة الإعلانية التي تأخذ شكلاً من الحوار بين فردين أو أكثر في تقديم إعلان وغالباً ما يصلح تقديم هذه الرسالة بواسطة الراديو والتلفزيون بحيث تضيف نوعاً من الحركة والحيوية. الغرائز التي تخاطبها الرسالة الإعلانية: والغريزة هي استعداد فطري ونفسي وجسمي يدفع الفرد إلى أن يدرك الأشياء ويشعر بانفعال نحو سلعة معينة وشدة حاجته إليها، ومن هذه الغرائز: غريزة البحث عن الطعام، وغريزة الهرب، والغريزة الجنسية، وغريزة الاستطلاع، وغريزة المقاتلة، وغريزة السيطرة، وغريزة الخضوع، وغريزة الاستغاثة، وغريزة الوالدية، والغريزة الاجتماعية، وغريزة البناء، وغريزة التملك، وغريزة التماس الراحة.
أهم الوسائل الإعلانية (الإعلامية)
أولاً: الصحافة (الصحف):
تعريفها: تعرف الصحافة بأنها فن صناعة الخبر بالكلمة والصورة لغايات الإعلام والتثقيف والتعليم والدعاية.
تاريخها: تعتبر الصحافة من أقدم وسائل الاتصال الجماهيري، فقد ذكر أن الصين هي أول بلد ظهرت الصحافة فيها حيث كانت صحيفة (كين بان) عام 911 ق. م وهي صحيفة حكومية ما زالت تصدر حتى الآن ثلاث مرات في اليوم صباحاً بلون أصفر وظهراً بلون أبيض ومساءاً بلون أحمر، وفي عالمنا العربي كانت صحيفة (التنبيه) أول صحيفة ظهرت في مصر أيام الحملة الفرنسية عليها عام (1800م)، ثم ظهرت صحيفة (الوقائع المصرية) بعد ربع قرن تقريباً. وأول من استعمل لفظ الصحافة بمعناها الحالي هو (نجيب حداد) منشئ جريدة (لسان العرب) في الإسكندرية وأما لفظ جريدة فأول من استعملها هو (أحمد فارس الشديات) صاحب جريدة (الجوائب) في القسطنطينية. الخصائص الإعلامية للصحافة (مميزات الإعلان في الصحف): تعتبر الصحافة ذات تأثير هام على الجماهير شأنها شأن غيرها من وسائل الاتصال الجماهيري ولكنها تتميز عن غيرها من الوسائل بما يلي: 1. أسرع وسائل الإعلام تلبية من حيث صدورها بشكل يومي، وتعتبر مصدراً حياً مسايراً للأحداث سريعاً، إضافة إلى كونها وثيقة تاريخية للأحداث. 2. أكثر وسائل الإعلام مناسبة لجميع المواضيع، أي تتنوع موضوعاتها من سياسية واقتصادية واجتماعية وترفيهية. 3. أيسر وسائل الإعلان مرونة حيث تعطي فرصة التكرار. 4. انتشار جغرافي واسع، وقلة التكاليف، والاختيار الجغرافي للمنطقة من حيث التوزيع. 5. تعتبر مصدراً للأمان في عالم مزعج، حيث تلجأ إليها المنظمات والأحزاب لنشر مبادئها وإطلاع أعضائها على كل جديد. 6. تصل الصحف إلى فئات مختلفة من الناس منهم التجار والموظفين والحرفيين ورجال الأعمال وغيرهم حيث تزداد الفرصة في استخدام الصحف كوسيلة في العديد من مجالات النشاط الإعلامي. 7. رخيصة الثمن إذا ما قورنت بالوسائل الإعلانية الأخرى من حيث تكلفتها على الشخص الواحد. عيوب الإعلان في الصحف: 1. تحتاج إلى القراءة والكتابة. 2. احتواء الصحيفة على الكثير من الأحداث اليومية الجارية يشتت انتباه القارئ ويبعده عن التركيز على الإعلانات الموجودة داخل الصحيفة. أنواع الإعلانات في الصحف: 1. إعلانات الأبواب الثابتة:وهي الإعلانات التي تُنشر في الصحيفة بشكل يومي ويتوقعها القارئ ويقرأها كلما قام بشراء الصحيفة مثل إعلانات التوظيف والإعلانات عن العطاءات والمناقصات والإعلانات عن الزواج والنجاح والتهاني وغيرها.. 2. الإعلانات التحريرية: وهي الإعلانات التي تتخذ شكل مقالات تحريرية والتي لا يدرك القارئ في بداية الأمر أنها إعلانات بل تختلط مع المادة التحريرية التي تقدمها للقارئ، حيث تأخذ هذه المقالات شكل تحقيقات صحفية عن الشركة ومنتجاتها ومميزاتها، ويقوم المعلن من خلال ذلك بالإشارة إلى منتجاتها ضمن المادة التحريرية كلما أمكن ويدخل هذا في مفهوم الدعاية. 3. إعلانات المساحة: وهي الإعلانات التي تنشر على هيئة تصميمات محددة بشكل أو داخل إطار أو (برواز) تميزها، ويتم تحديد حجم الإعلان فيها عن طريق (العمود/ السنتميتر)، ونجد أن هذه الإعلانات توضع بجانب المواد التحريرية، حيث أن القارئ يتعرض لها عند قراءته للموضوعات المختلفة وتشمل ما ينشره المعلنون لأغراض تجارية أو لتدعيم العلاقات مع فئات معينة من المجتمع. 4. الإعلانات المجمعة: وهي تلك النوع من الإعلانات الذي لا ينشر تنفيذاً للخط الإعلانية لدى المعلن، وإنما تخلق إدارة الإعلان في الصحيفة مناسبة أو فكرة خلقاً، وهناك أربعة أشكال رئيسية للإعلانات المجمعة: أ*. الصفحات الخاصة: وهي تخصص صفحت للإعلانات عن طريق المعارض أو الأحداث الرياضية أو الشركات الكبرى أو المناسبات القومية. ب*. الملاحق: وهي لا تخرج عن كونها صفحات خاصة ولكنها موسعة، وهي توزع مجاناً مع الصحيفة كالملاحق الرياضية، والملاحق عن السيارات. ت*. الأعداد الخاصة: وهي تطبع منفصلة عن الجريدة أو المجلة وتباع منفصلة غالباً عنها أيضاً، لذا فإن القارئ لا يقبل على شراؤها إل إذا كان مهتماً بالموضوع الذي تعالجه. ث*. الحملات المشتركة: وفيها يلتق عدد من المعلنين ـ كبيراً أو صغيراً ـ حول فكرة إعلانية واحدة تحقق هدفاً معيناً تشترك فيه كل السلع المعلن عنها أو المنشآت التي تنتج هذه السلع. أنواع الصحافة: يمكن رصد الأنواع التالية للصحافة: 1. الصحافة المطبوعة:وتشمل الصحف اليومية مثل الرأي والدستور الأردنية، والأهرام والأخبار والجمهورية في مصر، والسفير في لبنان، وغيرها. والمجلات مثل: الأسبوع العربي، ومجلة سيدتي، ومجلة الشبكة والمجلات المتخصصة مثل مجلة دراسات التي تصدر عن الجامعة الأردنية، ومجلة المعلم التي تصدرها وزارة التربية والتعليم الأردنية. 2. صحافة الحائط الثابتة: وتشمل صحافة المساجد والمدارس والكليات والجامعات والنوادي. 3. صحافة تجارية: خاصة بالتسويق والدعاية والإعلان والتوزيع للسلع والمواد وغيرها مثل، الممتاز والوسيط في الأردن. 4. صحافة إدارية: خاصة بأعمال المؤسسات والإدارات والمكاتب. مصلحات خاصة بالصحافة: 1. المقال أو العمود الصحفي:هو تعبير أدبي هادف، لا يلتزم بشكل أدبي، فمنه السياسي والرياضي والديني، ويشترط في المقال الصحفي أياً كان موضوعه، جمال الأسلوب وقوة العبارة والتفرد في طرحه، والهدف من المقال العليم والتثقيف والإقناع. 2. الحديث الصحفي: وهو فن عرض الحوادث والشخصيات أمام القارئ، وذلك للوقوف على مواطن العبرة والمتعة والتمثيل بهذه الشخصيات والحديث الصحفي عبارة عن حوار درامي يعكس الأفكار والانطباعات ويدور حول المحرر وإحدى الشخصيات المتميزة في واحد من مجالات الحياة، فقد يكون سياسياً أو اقتصادياً أو أدبياً... الخ. 3. التحقيق الصحفي: يتعامل التحقيق مع حوادث ومشكلات واقعية ويتصف بالحيوية في أسلوبه مع توفر عنصر الإثارة والتشويق واحتوائه على الصور. 4. الرسوم الكاريكاتيرية:وهي مادة صحفية هامة ذات قيمة ثقافية وتعليمية وجمالية وترفيهية، ولها نفس التأثير الذي للمادة المكتوبة إذا توفرت فيه الخصائص المناسبة مثل رسومات (عمو محجوب) في جريدة الدستور الأردنية. ثانياً: المجلات: تعريفها: هي من الوسائل الإعلانية المطبوعة التي تحظى بجمهور مُعين من القراء يختلف باختلاف نوع المجلة ومحتوياتها والفئة الموجهة إليها وعادة تحتوي المجلات على العديد من الموضوعات المصورة والتحقيقات والقصص بهدف تقديم تحليل وتفصيل أكثر لكل موضوع من الموضوعات. إن وظيفة المجلة تختلف عن وظيفة الصحيفة، فهي لا تعنى بنشر الأخبار اليومية، وإنما لها وظيفة سياسية أو اجتماعية أو دينية قوم بها، وغالباً ما تكون الصحف يومية، أما المجلات فغالباً ما تكون أسبوعياً أو شهرياً أو سنوياً، وللمجلات شأن خطير إذ يتوفر لديها الوقت الكافي لتعمق الموضوعات، ولتعالجها بطريقة علمية مقترنة بالفن الصحفي والاهتمام الإنساني مع الاستعانة بالفنون الحديثة كالعناوين والصور والرسوم والألوان. وغالباً ما تصنف المجلات حسب مواعيد صدورها إلى أسبوعية أو شهرية أو سنوية ومن حيث المحتوى إلى مجلات اجتماعية وسياسية ورياضية ونسائية وبتعبير أدق المجلات مهنية ومجلات عامة. خصائص استخدام المجلات كوسيلة إعلانية وإعلامية: 1. المجلة أياً كان نوعها تتجه إلى نوع من القراء أكثر خصوصية وهذا يساعد المعلن عن انتقاء جمهوره بطريقة أكثر دقة. 2. استخدام الألوان والصور وهذا ما يجعلها تتفوق عن الصحف التي غالباً ما تستخدم الأبيض والأسود في الإعلان. 3. المجلة تقرأ عادة في وقت الراحة، وبالتالي الإعلان يقرأ بإمعان أكبر. 4. تتميز المجلات بطول عمرها النسبي حيث تبقى فترة طويلة بحوزة القارئ مما يزيد من احتمال الإطلاع على ما هو منشور من إعلانات فيها. 5. طباعة المجلة عادة أفضل من طباعة الصحيفة اليومية لأن الوقت المخصص لطباعتها أوسع، فهي غير مرتبطة بالأخبار اليومية. عيوب استخدام المجلات كوسيلة إعلانية وإعلامية: 1. أن كثرة الإعلانات التي تنشر في المجلة قد تؤدي إلى عدم الانتباه من جانب القارئ لبعض منها. 2. ضعف المرونة إذ يتوقف ظهور الإعلان في المجلة على وقت صدورها وهذا يأخذ وقتاً طويلاً. 3. ارتفاع كلفة الإعلان في المجلات مقارنة بالصحف. ثالثاً: الإذاعة: تعريفها: لغةً: تعرف الإذاعة بأنها الإشاعة والنشر العام وذيوع ما يقال، والعرب تصف الرجل الذي لا يكتم السر بأنه رجل (مذياع). اصطلاحاً: هي الانتشار المنظم والمقصود للمواد الإخبارية والثقافية والتعليمية والترفيهية وغيرها بواسطة الإذاعة ليتم التقاطها في وقت واحد بواسطة جهاز الاستقبال وهو المذياع (الراديو). نشأتها: يربط اسم الإذاعة بأسماء كثيرة منها عالم الطبيعيات الانجليزية كلارك ماكسويل عام (1865) عندما تنبأ بوجود الموجات الكهرومغناطيسية وبعد ذلك أثبت "هيزيش هيرتز" العالم الألماني صحة هذه النظرية، وفي عام (1894) أقام "جوجليلو ماركوني" الإيطالي الأصل، معملاً في منزله ليجري تجارباً على الاستخدام العملي للموجات الكهرومغناطيسية وفي عام (1901) استمع ماركوني لرسالة بعثه بها عبر الأطلنطي من محطة إرسال من "كورندول" بانجلترا على لسان جون في نيوفوندلاند، وفي عام (1906) ذهب "دي فورست" إلى فرنسا وأقام محطة إذاعة في برج (ايفل) والتي ذاعت شهرتها الآن وتمكن من إذاعة الموسيقى عام (1910م وفي عام 1919) بدأت شركة جنرال الكتريك في صناعة المعدات والأجهزة، وأنشأت هيئة الإذاعة الأمريكية وفي عام (1920) ظهرت على الهواء أولى محطات الإذاعة التي تعمل كمشروع تجاري. في فلسطين ظهرت الإذاعة عام 1936 (إذاعة هنا القدس)، أما الأردن ففي عام (1959) أنشئت محطة في عمان في مكانها الحالي (أم الحيران) وبدأت بثها بأربع ساعات يومياً، وقد تطورت حتى أصبحت تبث على موجهات متعددة وعلى مدار الساعة وأنشئت لها محطات تقوية في جميع أنحاء المملكة.
مميزات الإذاعة كوسيلة إعلامية وإعلانية: 1. مزايا ترجع إلى استخدام الصوت:ففي الرسالة الإعلانية المذاعة ممكن الاستفادة من الصوت البشري الذي يضفي حيوية الحياة والدفء، ويوحي بالإخلاص وكل هذا وغيره يساهم في الإقناع، فلا شك من أن الاستعراض الصوتي والموسيقي لهما أثر خاص، فالكلمات المسموعة تأخذ مكان الشكل المطبوع، كما أن الموسيقى والصوت يأخذان مكان الماكيت والصورة. 2. مزايا ترجع إلى طبيعة الاستماع إلى الراديو: فالاستماع إلى الراديو عادة تكاد تكون عالمية، وهو ما يعني أن الإعلان في الراديو يصل إلى كل فئات الدخول من جمهور الناس على اختلاف مستوياتها للعامل في الصنع، والفلاح في الحقل، وربة البيت في المنزل، وقائد السيارة..الخ. فكل شخص على اختلاف مستواه الاجتماعي يمارس عادة الاستماع للراديو بقدر معين سواء كبر هذا القدر أم صغر. 3. مزايا ترجع إلى الاستفادة من البرامج: ويتم ذلك عن طريق ربط الإعلان ببرنامج معين، مثال ذلك تلك الإعلانات التي تتولى إذاعة تمثيليات شيقة أو برامج خاصة تحت رعايتها. 4. مزايا ترجع إلى استخدام الوقت بدلاً من المساحة:فالإعلانات العديدة المطبوعة على صفحة واحدة من جريدة تتنافس فيما بينها لشدة انتباه القارئ، أما في الراديو فتسبب أن الإعلان في وقت ليس من مساحة، فإنه لا يوجد إعلان آخر منافس لحظة الاستماع إلى الرسالة الإعلانية. وفي أسماع جمهور المستمعين فإن عنصر الوقت أيضاً يسعد على اختيار المستمع. عيوب الإعلان في الإذاعة: للراديو كباقي وسائل الإعلان المختلفة سواء المقروءة أو المرئية عدة عيوب منها: 1. كثيراً ما يتم الاستماع إلى الراديو أثناء تأدية عمل بعينه كالقراءة أو قيادة السيارة أو ترتيب المنزل، وهذا معناه عدم التفرغ الذي قد يؤدي إلى عدم الانتباه للإعلان. 2. ليس لدى المعلن في الراديو ضمان لأي حد أدنى في عدد المستمعين (مقابل الحد الأدنى للتوزيع في الصحف). فقد يفاجأ المعلن بإقبال شديد على محطة أخرى في نفس الوقت الذي يذاع فيه إعلانه في محطة معينة. 3. مسؤولية الجو المحيط بالإعلان (العرض) من موسيقى وخلافه تقع على عاتق المعلن، بينما في الصحف تكون مسؤولية العرض على الناشر. 4. عدم إمكانية استخدام بعض العناصر الهامة في الرسالة الإعلانية عن السلعة مثل صورة السلعة وشكل العبوة أو الغلاف والتعبير بالحركة. أنواع الإعلان الإذاعي: هناك أنواع متعددة من الإعلانات الإذاعية نستطيع أن نميز بينها كالآتي: 1. الإعلان الذي يعتمد على إلقاء كلمات تصاحبها الموسيقى. 2. إعلان الدقيقة الواحدة One-minute commercial 3. الإعلان المباشر Straight commercial 4. إعلانات شخصية Personality commercial 1. إعلان الكلمة والموسيقى:في هذا النوع من الإعلان يقوم شخص بقراءة المادة الإعلانية أو الرسالة الإعلانية في ذات الوقت الذي تصاحب الإلقاء نغمات موسيقية إما لمقطوعة شهيرة ومعروفة أو لأغنية خاصة بهذا الإعلان. وفائدة هذا النوع أنه من خلال التكرار في إذاعته يرتبط في ذهن المستمع اسم السلعة أو مزاياها مع سماعه للموسيقى. 2. إعلان الدقيقة الواحدة: يعتمد هذا الأسلوب الإعلاني على رواية قصة أو موقف فكاهي في مدة لا تزيد عن دقيقة واحدة تعرض من خلالها فكرة الإعلان. 3. الإعلان المباشر: وهو عبارة عن قيام شخص بقراءة الرسالة الإعلانية بطريقة مباشرة تشبه إلقاء الأخبار دون مصاحبة موسيقى. مثال ذلك حين تسمع في الراديو الإعلاني التالي: "أقصد محلات الصالون الأبيض للإفادة من التخفيض الكبير في كافة الأقسام". في هذه الحالة يشبه الإعلان الإذاعي مثيله الصحفي إلى حد كبير، ولا يعتمد مخرج الإعلان إلى استخدام أية مؤثرات صوتية لإخفاء طبيعة الإعلان. في الأنواع السابقة يبذل المخرج جهداً لإيهام المستمع أن ما يستمع إليه ليس إعلاناً بل مادة إذاعية عادية، ولكن في حالة الإعلان المباشر لا يحاول المخرج إخفاء حقيقته كإعلان. 4. إعلانات الشخصية: وتلك هي الإعلانات التي تعتمد على شخصية معروفة مثل كواكب السينما أو نجوم الرياضة لتقديم المادة الإعلانية عن سلعة معينة. كأن تسمع في الراديو صوتاً يقول "مساء الخير. أنا صالح سليم. لقد جرت أنواع مختلفة من معجون الأسنان وأخيراً عثرت على أفضلهم معجون النجوم". وفي بعض الدول يعمد بعض مقدمي البرامج اللامعين إلى الإعلان عن السلع المختلفة أثناء تقديم برامجهم الإذاعية. وعند استخدام هذا الأسلوب ينبغي الاحتياط إلى ضرورة مناسبة الشخصية لنوع السلعة المعلن عنه. بعض القواعد الهامة في إعداد الإعلانات في الراديو: عند إعداد الإعلانات الإذاعية يفضل الانتباه إلى القواعد الآتية: 1. ينبغي أن يعد الإعلان بطريقة طبيعية أي بدون تكلف فالعيب الأساسي في كثير من الإعلانات الإذاعية هي أنها لا تعرض بطريقة عادية خالية من التكلف والافتعال في الإلقاء. كذلك يجب أن يكتب الحوار بلغة عادية دارجة أي كما يتكلم الناس العاديون حتى يتميز الإعلان بالبساطة يخترق الآذان بسهولة ويصل إلى العقول دون مقاومة. إذ لا معنى لاستخدام الفصحى والألفاظ الضخمة الرنانة في الإعلان عن السلع الاستهلاكية البسيطة مثلاً. 2. يفضل تكرار ذكر اسم السلعة، في بعض الأحيان يكتفي بذكر اسم السلعة مرة واحدة ولكن أغلب الأحيان يتم تكرار الاسم ثلاثة مرات. 3. يفضل استخدام كلمات وجمل قصيرة ومركزه، مثلاً أن يذكر الإعلان "تليفزيون النسر الممتاز" أفضل من عبارة "تليفزيون النسر يفوق جميع الأجهزة الأخرى". 4. يستطيع المعلن الإذاعي أن يميز سلعة بذكر بعض الأوصاف المميزة كأن يقول "استعمل صابون فاتن ذو الغلاف الأزرق" إن هذا التحديد يساعد على تذكير المستمع بصفات السلة الأساسية بحيث يتذكر الإعلان بمجرد رؤيته للسلعة. 5. تكرار ذكر الأفكار الهامة في الإعلان من القواعد الأساسية في الإعلان الإذاعي، مثلاً إذا كان السعر المنخفض هو محل التركيز في الإعلان إذن ينبغي تكرار ذكر هذه الحقيقة أكثر من مرة. 6. يجب أن يضع المعلن الإذاعي في اعتباره الظروف التي يستمع فيها الفرد العادي إلى الإعلان المذاع ويعمل على اجتذاب انتباهه. فالفرد قد يستمع إلى الراديو أثناء قراءة كتاب، أو أثناء تناول الطعام أو أثناء قيادة سيارته. أي أن هناك عوامل متعددة تعمد إلى تشتيت انتباه الفرد وأبعاده عن متابعة الإعلان لذا يجب على مصمم الإعلان الإذاعي استخدام المؤثرات والإشارات الكفيلة بالاحتفاظ بانتباه المستمع. رابعاً: التلفزيون: يعتبر التلفزيون من أنجح الوسائل الإعلانية رغم حداثة عهده فيما إذا ما قورن بالوسائل الأخرى وفي جميع أنحاء العالم قاطبة، فالتلفزيون كوسيلة له كافة مميزات الوسائل الإعلانية مجتمعة بطريقة يسمح للمعلن باستخدام كافة المؤثرات البيعية حيث تتوفر الإمكانيات الفنية الكبيرة مثل الصوت والصورة والحركة والألوان والموسيقى وغيرها حيث تعمل جميعها للتأثير على المستهلكين. وكذلك يعتبر التلفزيون أداة أساسية للتسلية ولكافة الأعمار ويعرض تشكيلة كبيرة من البرامج والمواضيع التي تهم عموم المجتمع. وفي عام (1926) صمم أول تلفزيون ميكانيكي بواسطة العالم (جون بيرد) البريطاني الأصل وبعد ذلك اتفقت هيئة الإذاعة البريطانية مع (جون بيرد) ونجحت في إرسال بث منظم عام (1936) ثم تبعتها الولايات المتحدة. أما في العالم العربي فقد ظهر التلفزيون متأخراً بالنسبة لأوروبا وأمريكا حيث كانت أول محطة تلفزيونية على نطاق رسمي في العراق عام (1956)، وفي لبنان (1959)، وفي الكويت (1960)، وفي ليبيا عام (1965)، وفي الأردن عام (1968)، ثم تتابع الأمر وانتشر حتى عم الأقطار العربية جميعها. مميزات الإعلان في التلفزيون (الخصائص الإعلامية): 1. التميز الفني بالصورة والصوت والحركة والأوان والموسيقى. 2. يعتبر أكثر الوسائل تمثيلاً للواقع، بحيث تعدد القدرة الابتكارية في عرض الفكرة. 3. يصلح التلفزيون لتقديم جميع المواضيع السياسية والاقتصادية والتعليمية والدعائية... وغيرها. 4. يسمح بمشاهدته لإعداد كبيرة من أفراد المجتمع مما يزيد من فاعليته على الأفراد والجماعات وفي هذا خفض لتكلفة الدعاية والإعلان. 5. إمكانية التحكم في وقت البثوإمكانية الإعادة لأكثر من مرة. 6. يستطيع التلفزيون أن ينقل الرسالة الإعلانية إلى العائلة الواحدة بشكل مجتمع وهذا لا يمكن الوصول له في حالة الصحف أو المجلات حيث يتيح فرصة التأثير من خلال الكلمة لأحد أفراد الأسرة جميعها. 7. يمكن التلفزيون كوسيلة إعلانية المعلن بانتقاء المشاهدين من خلال عدة طرق منها يوم عرض الإعلان، وقت عرض الإعلان، نوعية البرنامج التلفزيوني المعروض. أنواع الإعلان التلفزيوني: يمكن تقسيم الإعلان التلفزيوني على النحو التالي: أ*. من حيث طريقة عرض الإعلان. ب*. من حيث طريقة شراء الوقت الإعلاني. ت*. من حيث النطاق الجغرافي. أ*. من حيث طريقة عرض الإعلان: 1. الإعلان المباشر Straight commercial في هذا النوع من الإعلان التليفزيوني يقتصر على ظهور شخص وهو يتكلم إلى المشاهدين مباشرة عن سلعة معينة (وغالباً يبدو وهو يحمل عينة من تلك السلعة) وهذا النوع من الإعلان تتوقف فاعليته على: جاذبية الشخص الذي يقرأ الإعلان، ثم ملائمة وسهولة الرسالة الإعلانية. مثال ذلك ظهور سيدة وهي تمسك بسلعة معينة وتدعو المشاهدين إلى استعمال نفس السلعة. ويتميز الإعلان المباشر بقلة النفقات اللازمة لإخراجه حيث يقتصر الأمر في شخص واحد و ديكور بسيط يظهر فيه. 2. العرض Demonstration وهذا النوع يعتمد على عرض السلعة أو الخدمة في أي من المواقف المختلفة التي سبق استعراضها (السلعة ذاتها في الاستخدام، فوائد استخدام السلعة، أو عيوب ومتاعب عدم استخدامها). وفكرة العرض في الإعلان التليفزيوني تقابل استخدام الصور والرسوم في الإعلان الصحفي. وعادة يتم تسجيل الأفلام الإعلانية التي تستخدم أسلوب العرض قبل عرضها حتى تتاح الفرصة للإتقان في عرض السلعة وتفادي أي مواقف طارئة فقد يحدث أثناء عرض ثلاجة كهربائية أن لا يفتح باب الثلاجة مما يؤدي إلى إفساد الهدف من الإعلان بل والإساءة إلى السلعة، لذلك يحسن إعداد تلك الإعلانات وتسجيلها قبل العرض للمشاهدين. 3. الإعلان من خلال شهادة إحدى الشخصيات Testimonial وفي هذا النوع من الإعلانات التليفزيونية يعتمد مصمم الإعلان على إبراز شخصية معروفة وهي تستعمل السلعة أو تدعو إلى استعمالها. وهو هنا يشبه الإعلان الإذاعي الذي يعمد إلى استخدام نفس الأسلوب. 4. الإعلانات الدراميةDramatization في هذه الإعلانات يعمد المعلن إلى إبراز فكرته الإعلانية من خلال عرض قصة درامية توضح الفرق بين حالة شخص مثلاً قبل وبعد استعمال السلعة ومدى الفائدة التي تعود عليه من جراء هذا الاستعمال وهذا الأسلوب من أكثر الأساليب إثارة للاهتمام وأقدرها على إحداث التأثير المطلوب بشرط: حسن اختيار الأشخاص الذين يمثلون أدوار القصة، ثم حبكة الموضوع ومدى تماسكه من الناحية الفنية. 5. الإعلانات التسجيلية Documentary وهي الإعلانات التي تعتمد في تأكيد رسالتها الإعلانية إلى عرض مستندات وسجلات توضح بيانات أو معلومات متعلقة بالسلعة مثل تقارير طبية، أو شهادات توزيع، أو شهادات التقدير التي حصلت عليها السلعة. 6. الإعلان الحواري Dialogue الإعلان الحواري هو الذي يعتمد على قيام فردين بالمحادثة معاً بخصوص السلعة المعلن عنها. 7. الإعلان التذكيري Reminder وهذا الإعلان الذي يهدف أساساً إلى تذكير المشاهد بسلعة يعرفها سابقاً، مثال ذلك الإعلان السابق ذكره عن مسحوق الغسيل سافو حيث لا يظهر على التليفزيون سوى (سافو) في تشكيلات متتابعة مع موسيقى خفيفة. 8. إعلانات الرسوم المتحركة Cartoon من الأساليب الإعلانية التليفزيونية الشائعة استخدام أسلوب الرسوم المتحركة التي تعتمد على تصوير الشخصيات المختلفة أما في صورة حيوانات أو آدميين ولكن بطريقة فكاهية لطيفة. وإعلانات الرسوم المتحركة لا تمثل نوعاً مختلفاً من الإعلان التليفزيوني، بل هي أسلوب من الأساليب المتعددة التي يمكن للمعلن استخدامها للتعبير عن الأفكار الإعلانية المتباينة. من ضمن تلك الأساليب الفنية المستخدمة أسلوب تحريك السلعة نفسها وإظهارها وكأنها تمشي أو تطير. وتعتمد تلك الخدع التصويرية على تصوير السلعة في أول مرة ثم تحرك من موضعها وتصور مرة أخرى وهكذا. والنتيجة أنه عند عرض الصور المختلفة في تتابع سريع تظهر السلعة وكأنها متحركة. وحديثاً يمكن الحصول على مثل هذه الحركات عن طريق استعمال أجهزة المونتاج والمؤثرات الرقمية والتي تستخدم ضمن أجهزة النظام التلفزيوني الحديث. أ*. من حيث طريقة شراء الوقت الإعلاني: 1. القيام بتمويل برامج تلفزيونية كاملة: وفيها يقوم المعلن بالإعلان عن سلعة خلال فترة عرض البرنامج أو حتى قل أبو بعد عرض البرنامج ومثال ذلك نرى أن شركة ما تقوم بتمويل كأس العالم ثم استخدام حق بث إعلاناتها فقط قبل وخلال عرض هذه البطولة. 2. مشاركة أكثر من معلن في عملية شراء وقت الإعلان عن منتجاتهم مما يؤدي إلى تخفيض التكاليف بينهم عن طريق قسمة الوقت المشتري على عدد المعلنين. 3. الإعلان الفردي: وذلك عن طريق قيام المعلن بشراء وقت الإعلان عن منتجاته بحيث يتم توزيع ذلك الوقت على عدد الإعلانات لنفس السلعة على مدار فترة الإرسال. ب*. من حيث النطاق الجغرافي: 1. الإعلان المحلي: والذي يكون نطاقه ضمن منطقة محصورة مثل المدينة أو المحافظة. 2. الإعلان الوطني (الأهلي): ويكون نطاق هذا النوع من الإعلان على مساحة جغرافية تغطي بلد من البلدان. 3. الإعلان الدولي: ويعالج هذا النوع من الإعلان السلع التي يتم توزيعها على نطاق دولي وذات ماركات عالمية. بعض القواعد الهامة في إعداد الإعلان التليفزيوني: 1. ينبغي استخدام الصور والرسوم بقدر الإمكان للتعبير عن الرسالة الإعلانية. 2. الإفادة من فكرة العرض بمعنى عرض السلعة في الاستخدام أو مقارنتها بالسلع الأخرى المنافسة. 3. البساطة في العرض والتعبير من أهم مبادئ الإعلان التليفزيوني. 4. عدم الالتجاء إلى أسلوب الترفيه والفكاهة إلا عند الحاجة إلى ذلك فقط. 5. إضافة لمسة من الواقعية على الإعلان. إن الإعلان التلفزيوني الناجح لابد وأن يعتمد العناصر الفنية الثلاث: - الصوت. - الصورة. - الحركة. خامساً: السينما تعتبر السينما من الوسائل الإعلانية الكبرى وهي تشارك التلفزيون مزاياه الإعلانية: الصورة، الصوت، الحركة، وتضيف إليها إمكانية استخدام الألوان واتساع الشاشة وبالتالي كبر حجم الصورة المعروضة وإن كان التلفزيون الملون قد أفقد السينما ميزة الألوان التي كانت تنفرد بها عنه. أساليب الإعلان في السينما: يتم الإعلان بالسينما عن طريق عرض الأفلام والشرائح الإعلانية التي يتم عرضها بجهاز خاص (الفانون السحري) والإعلان بالشرائح غالباً ما يكون ثابتاً، أي بغير حركة ويستمر عرضه فترة لا تتراوح بين 10 ثوان أو 15 ثانية ويعرض ملوناً حسب رغبة المعلن، وأما أهم أساليب الإعلان في السينما فهي كما يلي: 1. الفيلم الثابت الصامت: أي غير المتحرك وغير الناطق ـ ويحتوي عادة على مناظر محدودة تظهر متعاقبة على الشاشة، وهذا النوع قليل الاستعمال حالياً في السينما. 2. الفيلم الثابت الناطق: ويحتوي على مناظر محدودة يصاحبها تعليق ناطق. 3. الفيلم المتحرك الصامت: ويحتوي على مناظر متحركة (كمنظر شارع يسير فيه الناس مثلاً أو واجهة محل يدخله الناس) وغالباً ما يصاحب هذا النوع من الأفلام الموسيقى التصويرية وهذا هو الآخر قليل الاستعمال. 4. الفيلم المتحرك الناطق: وتظهر فيه المناظر والأشخاص بأشكالهم وأصواتهم وحركاتهم الطبيعية وهو ينقسم إلى ثلاث أنواع: أ*. الفيلم التسجيلي: وفيه تُصور مناظر معينة تحتوي على حركة وحياة ويصاحبها تعليق. ب*. الفيلم التمثيلي: ويحتوي على مناظر وممثلين يقومون بأدوار معينة ويصور خارج الاستديو وداخله ويعبر عن قصة الإعلان. وهذا النوع من الأفلام الإعلانية يحتاج إلى قصة وسيناريو وحوار وإنتاج وتصوير وتركيب وإخراج. ت*. فيلم الصور المتحركة: وهو عبارة صور مرسومة لأشخاص أو حيوانات وأشياء ومناظر يؤدي عرضها إلى ظهور حركة وتدور حول قصة أو فكرة معينة ومن هذا النوع كذلك أفلام العرائس. مميزات الإعلان في السينما: 1. في دور السينما يكون الجمهور في وضع استرخاء وهذا يوجد حالة من الاستعداد النفسي لتقبل الأفكار. 2. استخدام الألوان في الإعلانات السينمائية يُساهم في إظهار السلعة بشكلها الطبيعي. 3. بما أن السينما تُعتبر من الوسائل المحلية فيمكن في هذه الحالة اختيار الحملات الإعلانية قبل تنفيذها على نطاق واسع. عيوب الإعلان في السينما: وتتلخص في أن الإعلانات تعرض غالباً في وقت الاستراحة وفي هذا الوقت يترك بعض المتفرجين مقاعدهم في صالة العرض، بالإضافة إلى أن الإضاءة أثناء عرض الإعلانات لا تكون مطفأة في معظم دور العرض. الإعلان في الطرق ووسائل المواصلات: وتضم هذه الوسيلة لنشر الإعلانات كل من اللافتات والنيون ووسائل النقل، ويطلق عليها بالإنجليزية Outdoor Advertising والمقصود بها الإعلانات خارج البيوت والمباني وتنقسم إلى ثلاثة أنواع: 1- الملصقات Posters : وهي عبارة عن فروخ من الورق عليها إعلانات مطبوعة تلخص على تركيبات خشبية وأحياناً معدنية، ويتم تجهيزها عن طريق طبع كميات كبيرة من الإعلان على ورق له مساحات محددة، وغالباً ما يتم استخدام الملصقات للإعلان عن الأفلام السينمائية التي تتغير أسبوعياً أو كل عدة أسابيع بما لا يسمح بتكاليف إعداد لافتة منقوشة، كما أن كثرة المواقع التي توضع عليها الملصقات يجعل من المستحيل استخدام اللافتات المنقوشة في الإعلان عن الأفلام. 2- اللافتات المنقوشة (أي المطلية بالأصباغ): وهي التي يتم رسمها أو إعدادها بواسطة الفنانين على ألواح من الصاج المدهون، وتكون كل واحدة منها مستقلة عن غيرها، وتوضع على مواقع إعلانية مؤجرة، كما يمكن إنتاجها اليوم بطرق حديثة باستخدام جهاز الطبع على المساحات الجلدية الكبيرة المعروفة باسم Plotters وتستخدم أحبار ذات كفاءة عالية تقاوم الظروف الطبيعية الصعبة كالهواء والحرارة والشمس والمطر. 3- اللافتات المضيئة: وتعتبر من أقوى أنواع اللافتات الإعلانية أثراً وأعلاها تكلفة، وتوضع عادة في المفترقات والإشارات الضوئية التي تحظى بزحام مروري، وتستخدم الإضاءة في كتابة نصوص الإعلان، وتم تطوير أجهزة عبارة عن شاشات عرض تلفزيونية ضخمة تثبت في الأماكن المرتفعة وعلى أسطح البنايات الشاهقة، وتستخدم عادة لعرض الإعلانات ليلاً. خصائص إعلانات الطرق: 1- تصلح لمخاطبة جمهور كبير من الناس غير موحدة صفاتهم وميولهم. 2- المرونة من حيث المكان والزمان. 3- التذكير المستمر بسبب تكرار مشاهدتها يومياً وربما عدة مرات في اليوم. 4- كبيرة الحجم وملفتة للنظر عن بعد. 5- تستخدم الألوان والصور الجذابة. 6- يشاهدها الناس على اختلاف ألوانهم وطبقاتهم. عيوب استخدام إعلانات الطرق: 1- لا تصل الرسالة الإعلانية التي تحملها اللوحة إلا إلى الملمين بالقراءة والكتابة وحدهم. 2- جمهور اللوحات محدود بالمنطقة التي تقع فيها اللوحة. 3- لا تصلح هذه الوسيلة إلا لعرض معلومات قليلة محدودة على الجمهور لذلك لا تصلح للإعلان التعليمي الذي يحتاج إلى كثرة الشرح والتوضيح. 4- كثيراً ما تتأثر اللوحات بالعوامل الجوية الأمر الذي يقتضي صيانتها بصفة مستمرة. الإعلان عبر البريد المباشر: ويقصد به هنا صناديق البريد والبريد الذي يصل إلى عناوين السكن، ويتم نقل الرسائل الإعلانية عبر البريد الرسمي، الذي يعمل على توصيل الرسائل إلى الجمهور مباشرة. ويعتبر الإعلان عبر البريد هو الأنسب في حالتين: أ*) حينما يكون جمهور المستهلكين أو المتعاملين المرتقبين مع المعلن مقيمين بمنطقة معينة يسهل تحديدها وحصر أسماء وعناوين أفرادها. ب*) حينما يكون الجمهور مكون من فئة معينة تجمعها عوامل موحدة أو ظروف متقاربة، أو مهنة محددة، ومثال ذلك شريحة الأطباء أو المهندسين أو المحامين أو أصحاب السيارات، وهكذا. ويندرج تحت هذه الوسيلة أيضاً الإعلان عبر البريد الالكتروني، حيث تبيع شركات الإنترنت التي تمنح بريد الكتروني مجاني، تبيع قوائم بريدية ذات خصائص معينة للمعلنين، كأن يتم اختيار عينة بريدية من ألف شخص في منطقة جغرافية محددة مثل فلسطين أو مصر أو الأردن، أو اختيار عينات ذات مواصفات أخرى مثل إناث أو ذكور، ومن أجيال مختلفة من سن 20 -30 أو من30 – 40 مثلاً. ومثال ذلك ما يصل إلينا من البريد العشوائي المعروف باسم Spam E-mail (الرسائل البريدية المزعجة) ومن مزايا هذه الوسيلة: 1- إمكانية الوصول إلى عدد كبير من الجمهور بأقل جهد. 2- تحديد المنطقة الجغرافية للجمهور المستهدف. 3- تحديد الفئات المستهدفة. 4- يمكن توصيل الرسائل الإعلانية ذات المضامين التفسيرية كالإعلانات التعليمية. 5- يمكن استخدام الألوان والحركة في البريد الالكتروني. ومن عيوب البريد الالكتروني كوسيلة إعلانية: 1- لا يصل إلى كافة فئات الجمهور، وإنما الذين لديهم بريد الكتروني فقط. 2- لا يصل إلا إلى الأشخاص الذين يتفحصون علب البريد الوارد باستمرار. 3- إمكانية إيقاف البريد عبر برمجيات مكافحة البريد المزعج. الإنترنت كوسيلة إعلانية: مع الانتشار الواسع لاستخدام الإنترنت، ودخوله كافة مجالات الحياة أصبحت صفحات الإنترنت المختلفة وسيلة مميزة لتوصيل الرسائل الإعلانية، ويمكن للشركات التي لديها مواقع الكترونية ذات عدد صغير من الزائرين الإعلان عبر المواقع التي تتمتع بعدد كبير من الزوار، ووضع إعلان على الصفحات المختلفة مع وصلة سريعة تؤدي إلى موقع الشركة المعلنة. وغالباً ما يتم تأجير مساحات إعلانية تقدر مساحتها بالبيكسل، ويمكن عرض مضامين سريعة خفيفة، أو مضامين تفصيلية كاملة، عبر صفحات الإنترنت، كما يمكن تأجير هذه المساحات لفترات زمنية محددة، أو من خلال عدد النقرات على الإعلان. ومن مزايا استخدام صفحات الإنترنت للإعلان: 1- الاستفادة من خصائص الصوت والصورة والحركة والألوان. 2- الوصول إلى عدد كبير جداً من الجمهور. 3- إمكانية قياس عدد الذين تعرضوا للإعلان. 4- تغطية مساحات جغرافية ضخمة. 5- إمكانية وضع التفاصيل الدقيقة واستخدامه في الرسائل الإعلانية التعليمية. 6- تحديد الفئات المستهدفة من خلال وضع الإعلان في مواقع متخصصة. أما عيوب استخدام الإنترنت كوسيلة إعلانية فهي: 1- لا يصل إلا إلى جمهور يستخدم الإنترنت ولا يصل إلى عموم الناس. 2- احتمالات التعرض تكون أقل عندما يكون المتصفح مستغرق في مضمون الصفحة. 3- يحتاج إلى وجود كمبيوتر واشتراك انترنت لدى الجمهور المستهدف. رسائل الهاتف النقال كوسيلة إعلانية: دخلت على وسائل الإعلام الجماهيري وسيلة جديدة هي رسائل الهاتف النقال المعروفة SMS وMMS وأصبح المشتركون الذين يحملون الهواتف النقالة، قادرون على معرفة آخر الأخبار عبر رسائل نصية صغيرة عدد حروفها لا يتجاوز السبعين حرفاً. ومع انتشار ظاهرة الرسائل الإخبارية أصبح بالإمكان نشر المضامين الإعلانية عبر الهاتف النقال. ومن مزايا الإعلان عبر الهاتف النقال: 1- إمكانية تحديد الجمهور المستهدف بدقة. 2- إمكانية توصيل الرسائل فوراً. 3- تغطية مساحات جغرافية معينة. 4- توصيل الرسائل الإعلانية إلى فئات محددة من الجمهور. ومن عيوب الرسائل الإعلانية عبر الهاتف النقال: 1- أغلب المشتركين يرفضون استلام رسائل ذات مضامين إعلانية. 2- لا يصل إلا إلى أشخاص يحملون هواتف نقالة. 3- عدد الحروف المسموح قليل ولا يمكن توصيل رسائل ذات مضامين تفسيرية.
الخطة الإعلانية، وتحرير الإعلان ومراحل تصميمه وإخراجه: إن تصميم الإعلان وإخراجه يعتبر من المهام الكبيرة التي تسهم إلى حد بعيد في نجاح الإعلان وفشله، ولا يعتمد التصميم على المواهب الفنية فقط، وإنما يعتمد على انتهاج الأساليب والصيغ العلمية، وتفهم مباديء التأثير النفسي على المستهلك المرتقب، ونناقش هنا قضية الشكل الفني للإعلان، وتتضح من خلاله كافة العناصر المكونة للإعلان التي تترجم الفكرة المبتكرة في الرسالة الإعلانية، والهدف من تصميم الإعلان هو جذب انتباه المستهلك، إلى جانب أهداف أخرى كالتركيز على بعض الرسائل الإعلانية والتحكم بحركة النظر داخل الإعلان بطريقة معينة. وتختلف عملية إخراج الإعلان في الصحف والمجلات عنها في الراديو والتلفزيون، حيث يترجم المخرج السيناريو إلى فيلم إعلاني تتوفر فيه عناصر الجذب كاستخدام المؤثرات الصوتية والحركية والموسيقى، لكن العنصر الأهم في كل ذلك هو توفر القدرة الابتكارية لدى مخرج الإعلان. مصطلحات هامة: § التصميم Design ويتضم كلاً من تنظيم الأجزاء ووضع الخطة التي تؤدي إلى هيكل معين، ويمكن استخدام التصميم في كافة الأنشطة الإنسانية التي تتعلق بتنظيم عناصر من أجل تحقيق أغراض معينة. § الترتيب (التوضيب) Layout وتعني في العمل الإعلاني وضع العناصر التي يتكون منها الإعلان داخل إطار محدد ويستخدم التوضيب عادة في الإعلانات المقروءة في الصحف والمجلات والبريد، وتتمثل وظيفة الترتيب في تنظيم الأجزاء المكونة للرسالة الإعلانية كالعنوان والنص وتوقيع المعلن. § التعبير المرئي Visualization وهو ابتكار الفكرة الإعلانية وتكوين الصورة الذهنية والتي يتم ترجمتها بعد ذلك إلى رسالة معينة بمكوناتها المختلفة بحيث يتم ترتيب أجزائها بكفاءة وهو يسبق عملية الترتيب. وفيما يلي بعض الوظائف والأهداف لعملية التصميم: 1- يقدم خريطة عمل متكاملة من نتاج المهارات والقدرات الخلاقة للفريق الذي تعاون في تحديد الأهداف وخلق الفكرة الإعلانية، وكذلك تحري النص وإعداد العمل الفني وتحديد الأشكال والمساحات والتنسيق بين جميع العناصر في شكل جمالي معين. 2- يزود المعلن بكافة البيانات والمعلومات التي يتم على ضوئها تقدير المتطلبات الفنية والإنتاجية مما يتيح فرصة لتقدير التكاليف منذ البداية. 3- إعطاء الدور لكافة الكادر العامل في النشاط الإعلاني للقيام بتنظيم عناصر الإعلان داخل مساحة إعلانية محددة وتحديد الرسومات المطلوبة والألوان ونوع الخط المراد استخدامه. 4- المساهمة الواسعة في تحقيق الأهداف التي يسعى المعلن إلى تحقيقها عن طريق القدرة على لفت انتباه المستهلك والتأثير عليه وتوصيل الفكرة إليه وتقديم مغريات إعلانية تساهم في تقبل المستهلك للفكرة. مراحل تصميم الإعلان: 1- مرحلة إعداد النماذج المبدئية الصغيرة: وتعطي هذه النماذج التصور العام للتصميمات والأفكار الإعلانية المختلفة حتى يمكن اختيار أنسب تلك النماذج للسلعة ولطبيعة الفكرة والرسالة الإعلانية وتكون صغيرة الحجم ويتم رسمها في إطار التجارب التي تسعى للوصول إلى التصميم النهائي، ولا تضم أية تفاصيل وإنما تحتوي فقط على المكونات الأساسية للإعلان. 2- مرحلة إعداد النماذج التقريبية: بعد حصول المصمم على الموافقة على أحد التصاميم المبدئية يباشر في إعداد الرسم في حجم أكبر وبنفس حجم الإعلان النهائي ويحتوي هذا النموذج على معظم التفاصيل المطلوبة مثل عناصر الإعلان، مع توضيح المكان الذي سيوضع فيه كل عنصر وشكل الحروف للعناوين ونوع الخط المستخدم.. إلخ. 3- مرحلة إعداد النموذج النهائي: بعد الموافقة على النموذج التقريبي المقدم للمعلن يعاد تصميمه مرة ثانية لكي يصبح في شكله النهائي مع تحديد مساحات كل عنصر من العناصر المكونة للإعلان بشكل دقيق وترتيب الصور المتفق عليها ورسم الرسوم وكتابة العناوين ووضع الألوان، ويضع المعلن توقيعه على النماذج النهائية بالموافقة على تنفيذها. متطلبات التصميم الفعال: 1- أن يكون التصميم متوازناً. 2- أن يتم تقسيم المسافات في التصميم الإعلاني بشكل متوازن. 3- أن يتيح لبصر القاريء سهولة الانتقال من جزء إلى آخر ببساطة. 4- أن يبدو التصميم بجميع مكوناته كوحدة مترابطة. وفيما يلي بعض المحددات البصرية للإعلان الصحفي الفعال: 1- التوازنBalance ويعني التنسيق الكامل بين عناصر الإعلان، ويهتم بالتوزيع النسبي لعناصر الإعلان، بحيث يتم توزيع العناصر داخل الإعلان حول المركز البصري للقاريء، ويقسم الإعلان عادة بخط وهمي يقسم الجزء العلوي ويشمل 5\8 من مساحة الإعلان، والجزء السفلي المتبقي ويشغل 3\8 الإعلان، ويوجد نوعان من التوازن أحدهما رسمي Formal حيث تتساوي العناصر تماماً في شقي الإعلان الأيمن والأيسر، والآخر غير رسمي Informal ويتحقق عن طريق وضع العناصر الخفيفة على نقطة تبعد عن المركز مسافة أبعد من العناصر الثقيلة بمعنى جعل العناصر الثقيلة دائماً أقرب إلى المركز. 2- التناسبProportion ويهتم بتنسيق المساحات بين العناصر لتحقيق أفضل مركز بصري ممكن، لذلك فإن التناسب السليم في الإعلان يتطلب وضع التركيز المرغوب لكل من حجم وشكل ولون كل عنصر من عناصر الإعلان، ويراعى في الإعلان وجود تناسب شكلي بين طوله وعرضه، ويرى الخبراء أن الشكل المربع يبدو مكرراً وغير ملفت للنظر، وكذلك زيادة طول أحد الضلعين ضعف الآخر يجعل النسبة واضحة ولا يحقق جذب الانتباه المطلوب، وبالتالي فإن المستطيل الذهبي يبقى هو أكثر الأشكال تناسباً حيث تعتبر النسبة بين الأضلاع 2\3. 3- التضادContrast ويحقق التضاد نوعاً من التوزيع النسبي للعناصر بحيث يعكس الأهمية النسبية لهذه العناصر وتنسيق محتويات الإعلان، ويمكن تحقيق التضاد من خلال تغيير الشكل والحجم. 4- الوحدةUnity يعتبر التناسق والوحدة من أهم عناصر التصميم الفعال، ويجب أن يكون هناك ترابط قوي ومتماسك بين معاني العنوان والصورة والعنوان الفرعي والرسالة التفصيلية حتى يسهل ذلك من انتقال القاريء فكرياً من عنصر إلى آخر. 5- البساطةSimply وتتم البساطة من خلال استثناء كافة العناصر غير الضرورية، وحذفها من التصميم، وذلك من خلال عملية تقييم لكل عنصر من عناصر الإعلان حسب أهميته. مزايا استخدام الصور والرسوم في الإعلان:
1. امكانية التعبير عن الأفكار الإعلامية بسرعة.
2. جذب انتباه جمهور معين الى الاعلان.
3. اثارة اهتمام القارئ للعناصر الأخرى للاعلان.
4. اضفاء الواقعية على الاعلان.

أساليب استخدام الصور والرسوم في الاعلان:
1. صورة السلعة ذاتها أو جزء منها.
2. صورة مجموعة من السلع.
3. صورة السلع وهي معدة للاستخدام.
4. صورة السلعة أثناء الاستخدام.
5. صورة نتائج استخدام السلعة (الفوائد والمنافع).
6. صورة نتائج عدم استخدام السلعة.
7. الصورة الاستشهادية

الاعتبارات الفنية في استخدام الألوان في الإعلان:
1. الألوان الأساسية والثانوية: تنقسم الألوان إلى نوعين:
أ. الألوان الأساسية وهي (الأصفر والأحمر والأزرق) والتي لا تشتق من ألوان أخرى.
ب. الألوان الثانوية: وهي (الأخضر والبرتقالي والبنفسجي أبو الأرجواني) والتي تشتق من امتزاج بعض الألوان الأساسية.
2. الأبعاد الثلاثية للون: تحكم استخدام اللون في الإعلان في التصميم الفني عموماً ثلاثة، أبعاد أساسية:
أ. نوع اللون.
ب. درجة اللون.
ج. كثافة اللون.
3. إمكانية تغيير الألوان: وهناك طريقتين:
طريقة مباشرة: وهي مرتبطة بالتغيير المادي للون وذلك عن طريق مزجه بألوان أخرى.
طريقة غير مباشرة: وهي التي تخلق إحساساً بتغيير اللون بالرغم من عدم تغييره مادياً أو مزجه بأي لون آخر. 4. أسس تجاور الألوان: يحكم عملية تجاور الألوان في التصميم هدف أساسي وهو إبراز اللون وتأكيده حتى يؤدي وظيفته في التكوين بصورة فعالة.
مميزات استخدام الألوان في الإعلان وفعاليتها:
1. الألوان تؤدي إلى زيادة جذب الانتباه إلى الإعلان.
2. تؤدي الألوان إلى إطفاء الواقعية على الإعلان.
3. تؤدي الألوان إلى إحداث تأثير عاطفي لدى المستهلكين المستهدفين.
4. تُرمز الألوان إلى أفكار معينة.
5. تأثير الألوان على الذاكرة.
6. تؤدي الألوان إلى تقبل الفكرة الإعلانية.

حكم الشرع في الإعلانات التجارية
فتوى الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة - أستاذ الفقه وأصوله - جامعة القدس – فلسطين، حول حكم الإعلان في الشريعة: بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.. من أهم الضوابط التي تطلب في الإعلانات التجارية أن تكون صادقة، وألا تلحق ضررا بالآخرين، وألا يكون هناك استغلالاً للعلامة التجارية، والإعلانات التجارية عن السلع أمر جائز ومشروع بضوابط سأذكرها لاحقاً لأن الإعلانات تعرف الناس بأنواع السلع والبضائع وتعرفهم على أماكن بيعها وتسهل عليهم أموراً كثيرة، ومن المعروف اليوم أن الإعلان صار فناً قائماً بذاته وله طرقه ووسائله المتقدمة والمتعددة، ولكن يجب على التاجر المسلم ومن يرغب في الإعلان عن سلعه وبضائعه وغير ذلك أن يلتزم بالضوابط التالية حتى يكون إعلانه مشروعاً: أولا:أن يكون الإعلان سالماً وخالياً من المحظورات الشرعية، فلا يجوز الإعلان عن السلع والأمور المحرمة كالخمور والمخدرات ونوادي القمار وأفلام الجنس ونحوها . كما لا يجوز أن تستعمل في الإعلان وسائل محرمة كظهور النساء العاريات، أو يظهر في الإعلان أناس يشربون الخمر ونحو ذلك .
ثانيا: أن يكون الإعلان صادقاً في التعبير عن حقيقة السلعة لأننا نلاحظ أن كثيراً من الإعلانات التجارية فيها مبالغة واضحة في وصف السلع، وغالباً ما تكون هذه الأوصاف كاذبة وغير حقيقية، ويعرف صدق هذا الكلام بالتجربة .
إن الإعلان الكاذب عن السلع والذي يظهرها على غير حقيقتها يعتبر تغريراً وغشاً وخداعاً وكل ذلك محرم شرعاً في شريعتنا الإسلامية، ويؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل . يقول الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) سورة النساء الآية 29 . وقد ثبت في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم مرََّ على صُبرة طعام - كومة - فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً فقال صلى الله عليه وسلم : ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال : أصابته السماء يا رسول الله ، أي المطر . قال : أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس ، من غشنا فليس مني ) رواه البخاري ومسلم . وفي رواية أخرى عند مسلم من غشنا فليس منا ) . ويدخل ضمن الغش والخداع أن يذكر في الإعلان أوصاف للسلعة ولا تكون فيها حقيقة. وكذلك إذا كان في السلعة عيب أخفاه المعلن ولم يذكره وباع السلعة مع علمه أنها معيبة. فقد جاء في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم إذا باع من أخيه بيعاً فيه عيب أن لا يبينه) رواه أحمد وابن ماجة والحاكم وصححه وقال الشيخ الألباني: صحيح. إرواء الغليل 5/165 . وعن أبي سباع قال: "اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسفع ، فلما خرجت بها أدركني رجل، فقال : اشتريت ؟ قلت : نعم . قال : وبين لك ما فيها؟ قلت : وما فيها ؟ إنها لسمينة ظاهرة الصحة . قال : أردت بها سفراً أو أردت بها لحماً ؟ قلت : أردت بها الحج . قال : ارتجعها . فقال صاحبها : ما أردت إلا هذا أصلحك الله تفسد عليَّ . قال : إني سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول : لا يحل لأحد أن يبيع شيئاً إلا بين ما فيه ولا يحل لمن علم ذلك إلا بينه) رواه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار ) رواه ابن حبان والطبراني وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني ، إرواء الغليل.

ثالثا: أن لا يترتب على الإعلان عن السلعة إلحاق الضرر بسلع الناس الآخرين كأن يذم الأصناف المشابهة . انظر الإعلان ص 96-98 . لأن هذا من الضرر الممنوع شرعاً وقد صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال لا ضرر ولا ضرار ) رواه أحمد وابن ماجة والطبراني، وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني ، السلسلة الصحيحة .

رابعا: كما لا يجوز استغلال التشابه في الاسم التجاري أو العلامة التجارية من أجل التغرير بالمستهلكين وإيهامهم بأن سلعته مماثلة لتلك السلع المشهورة والمعروفة . وينبغي أن يعلم أن النصح واجب في المعاملة وقد ثبت في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه مسلم .
وقد بين الإمام الغزالي ضوابط النصح المأمور به في المعاملة وهي : 1. أن لا يثني على السلعة بما ليس فيها لأن ذلك يعد كذباً، ولا بأس أن يذكر الصفات الحقيقية الموجودة في السلعة من غير مبالغة .
2. أن يظهر جميع عيوب المبيع، ولا يكتم منها شيئاً فذلك واجب، فإن أخفى شيئاً من العيوب كان ظالماً غاشاً، والغش حرام، وكان تاركاً للنصح في المعاملة، والنصح واجب .

3. أن لا يكتم من مقدار السلعة شيئاً وذلك بتعديل الميزان والمكيال والاحتياط في ذلك . قال الله تعالى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ) سورة المطففين الآيات 1-3 .

4. أن يصدق في سعر الوقت، ولا يخفي منه شيئاً . ثم قال الغزالي بعد ذلك :[ فليس له أن يغتنم فرصة وينتهز غفلة صاحب المتاع، ويخفي من البائع غلاء السعر، أو من المشتري تراجع الأسعار فإن فعل ذلك كان ظالماً تاركاً للعدل والنصح للمسلمين ]
. فتوى لفضيلة الدكتور صلاح الصاوي – الأمين العام لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا: بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.. يتفرع حكم الإعلان عن المشروعات التجارية عن حكم هذه المشروعات التجارية ذاتها، فإن كانت مشروعة كان الإعلان عنها مشروعا، وإن كانت محرمة كان الإعلان عنها محرما، وإن كانت في موضع الشبهة كان حكم الإعلان عنها في موضع الشبهة كذلك. والأصل العام الجامع لهذا كله قول الله عز وجل: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)المائدة : 2 . وبالنسبة لخصوص الإعلان عن شركات التمويل التي تزعم أنها تمارس نشاطها على وفاق الشريعة فإن الأمر يتوقف على مدى صحة ما تعلنه على الناس من ذلك، فإن تيقن أو غلب على الظن تقيدها بأحكام الشريعة فلا حرج في إعانتها على ذلك بالإعلان أو بغيره، وإن غلب على الظن نقيض ذلك توجه القول بالمنع. وقد كان من الممكن أن يحمل أمر هذه الشركات على ظاهر السلامة ، فيقبل منها ظاهرها ويفوض إلى الله ما وراء ذلك لولا كثرة الزيف والتلبيس في هذا المجال، واستغلال كثير من هذه الشركات حاجة الجاليات الإسلامية إلى تملك بيوت بطريق شرعي من ناحية وحرصها على سلامة دينها من ناحية أخرى؛ للترويج لعقود فاسدة لم تستوف الشرعية بعد. فلما كثر الخلط في هذا المجال، وأصبح جل هذه الشركات يروج لعقود فاسدة، ويسبغ عليها قناعا زائفا من شرعية مغلوطة فقد تعين الاحتياط وعدم الإعلان لشركة من الشركات العاملة في هذا المجال حتى يستيقن المرء أو يغلب على ظنه سلامة معاملات هذه الشركات ووقوفها فيما تبرمه من عقود ومعاملات عند حدود الله عز وجل، وذلك من خلال الرجوع إلى من يوثق في علمه ودينه من أهل الفتوى . انتهى.. فتوى الشيخ عصام الشعار – الباحث الشرعي –: الإعلانات التجارية وغيرها في القنوات الإعلامية المختلفة جائزة بشروط: 1- أن يكون الشيء المعلن عنه مباحا، فلا يجوز تصميم أو نشر إعلان يروج للخمور أو الفاحشة وغير ذلك من المنكرات،فكل إعانة على الباطل بوجه من الوجوه محرمة. 2- أن يكون مضمون الإعلان مطابقا للواقع من غير كذب أو مبالغة، حتى لا يُغرر بالمستهلك ويصور له الأمر على غير حقيقته. 3- أن تكون الصورة التي يقدم بها الإعلان خالية من المخالفات الشرعية، فيجب البعد عن كل ما يثير الغرائز والشهوات، ويحرم استخدام جسد المرأة بصورة مبتذلة لترويج السلع والخدمات. 4- أن تتوافر في عقد الإعلان عن المنتج الشروط اللازمة في عقد الإجارة من كون الأجرة معلومة ومنتفعا بها، ومقدورا على تسليمها، وأن يخلو العقد من الجهالة والغرر. فمتى روعيت الشروط السابقة كان الإعلان مباحا، وأخذ الأجرة عليه حلالا.
مع تمنياتنا لكم بالتوفيق