لا ينظر المشرفون على التسويق في المؤسسات إلى المعلومات فقط كمدخلات تساعدهم في صنع قرار تسويقي أفضل بل وباعتبارها استراتيجيات هامة وأدوات تسويقية، فهناك نظام المعلومات التسويقي يلعب دوراً أساسيا في توفير المعلومات اللازمة والتي بدورها تؤدي إلى رفع كفاءة الأداء التسويقي.


1.مفهوم نظام المعلومات التسويقية
يعرّف Kotler نظام المعلومات التسويقية بأنه شبكة من العلاقات المتداخلة والمتكونة من الموارد البشرية والمادية والاجراءات المتعلقة بالجمع والتحليل والتقويم والتوزيع للمعلومات الدقيقة وبالوقت المناسب التي تؤهل الإدارة لإتخاذ القرارات التسويقية الملائمة .
يعرفه Stanton بأنه " تركيبة من الأفراد والمعدات والاجراءات المتفاعلة مع بعضها البعض وتعمل بصورة مستمرة وموجهة نحو المستقبل، كونه مصمم لتجميع وتدفق المعلومات التي تساعد في إتخاذ القرار التسويقي في المؤسسة ".
يعرّفه Stoffor وBrien بأنه تموين هيكلي معقد من الأفراد والمعدات والاجراءات والتي تنتج عنها تدفق في المعلومات المهمة والتي يمكن الحصول عليها من المصادر الداخلية والخارجية للمؤسسة والتي تستخدم بشكل أساس لاتخاذ القرارات في مواقع المسؤولية المختلفة ضمن إدارة التسويق.
من خلال هذه التعاريف يمكن إبراز الجوانب التالية لنظام معلومات تسويقية:
- نظام المعلومات التسويقية هو تطبيق لمفهوم النظم في معالجة البيانات التسويقية.
- المكونات الأساسية لنظام المعلومات التسويقية من الأفراد، المعدات، الإجراءات.
- يتلخص عمل نظام المعلومات التسويقية في جمع البيانات التسويقية من مختلف المصادر ثم المعالجة من خلال تصنيف وتحليل وترتيب وتخزين ثم تقديمها إلى مستعملي على شكل المعلومات سواء كانوا في إدارة التسويق أو إدارة العليا.


2.أهداف نظام المعلومات التسويقي
يمكن تحديد بعض منافع التي تحققها المؤسسة من خلال استعمالها نظام معلومات تسويقي1::
- تحقيق الإستخدام الكفء للموارد المتاحة للمؤسسة، وذلك من خلال مساهمة نظام المعلومات التسويقي في زيادة فعالية الاتصال بين مختلف وظائف الإدارية.
- إعتماد نظام المعلومات التسويقي يسهل التخطيط، التنفيذ ومراقبة النشاط التسويقي في المؤسسة
- يسمح نظام المعلومات التسويقي بإرشاد القرارات الإدارية بصفة عامة والقرارات التسويقية خاصة.
- تشخيص مشاكل الأداء التسويقي والعمل على معالجتها.
- جعل المؤسسة أكثر احاطة بالمعلومات التسويقية حتى تصبح أكثر قدرة وتطوراً في أدائها التسويقي.
- تنظيم وجمع المعلومات من أماكنها المتفرقة لغرض توحيدها وصياغتها باتجاه جعلها أكثر فهما وقبولاً.
- استخدام نظام المعلومات التسويقي يمكن من استرجاع المعلومات بشكل الذي يلبي الحاجة الفعلية لمستخدم النظام.
- بإمكان الإدارة التسويقية أن تلاحظ تطور الاتجاه العام في السوق أو البيئة الخارجية بشكل أسرع وأفضل.
- امكانية تعديل المعلومات بسهولة ودون عناء.
- تقليص الوقت المستخدم في التخطيط التسويقي.
- تزويد كل قسم أو فرع في إدارة التسويق بالمعلومات اللازمة في الوقت وبشكل المناسب.


3.لماذا نظام المعلومات التسويقي؟
- تشهد بيئة الأعمال اليوم ثورة كبيرة في المعلومات مما يتطلب التكيف والتوافق مع هذا الفيض الكبير من المعلومات، وضرورة اعتماد نظام محكم ودقيق للتعامل معها بما يخدم مصلحة المؤسسة .
- التحول من المنافسة السعرية إلى المنافسة الغير سعرية نتيجة لزيادة استخدام العلامات التجارية، تميز المنتجات، الإعلانات ،ترويج المبيعات ...إلخ مما زادت الحاجة إلى معلومات عن كفاءة وتأثير هذه الأدوات التسويقية .
- الانتقال من التركيز على حاجات المستهلكين إلى رغباتهم حيث أصبح المستهلك أكثر تركيزا من إختيار المنتوج نتيجة تغير سلوكهم مما استدعى الحاجة إلى بحوث تسويق لدراسة هذا التغير.
- الأنشطة التسويقية أصبحت تتسم بدرجة عالية من التعدد والاتساع خاصة بما يتعلق بوضع التنافسية ومحددات سلوك المستهلك.
- انتقال المؤسسات الاقتصادية من مستوى المحلي إلى الإقليمي أو إلى الدولي مما جعلها بحاجة أكبر للمعلومات التسويقية عن البيئة الجديدة التي تعمل فيها.
- تميز الأسواق اليوم بشدة المنافسة استدعى اكتساب المعلومة في الوقت المناسب لإعداد الإستراتيجية التسويقية الملائمة وفي نفس الوقت تنمية الميزة التنافسية .


4.مكونات نظام المعلومات التسويقي
يتكون نظام المعلومات التسويقي من أنظمة فرعية تتمثل أساسا في:
أ- نظام التقارير (السجلات) الداخلية: توفر السجلات والتقارير الداخلية للمؤسسة العديد من المعلومات التي يلجأ إليها المشرفون على التسويق لتحسين أداء التسويقي نذكر منها التقارير المالية والمحاسبية التي تحتوي حجم المبيعات "سنوية /شهرية/أسبوعية" وكذا التكاليف والتدفقات النقدية طلبات المقدمة من العملاء، الموزعين، حركة المخزونات، معدلات الطلب على مختلف المنتجات عبر فترات زمنية مختلفة، بيانات عن الموردين وتشمل تحديد الموردين الذين يوفرون الطلبات في موعدها بالمقارنة بغيرهم والموردون الذين يتعاملون مع المنافسين، وهناك أيضا تقارير التشغيلية المتعلقة بجدولة الإنتاج وتقارير قوى البيع فهذه التقارير لها أهمية بالغة لنشاط التسويقي فتوفر هذه البيانات بالسرعة والدقة والوقت المناسب يساعد على زيادة فعالية الأداء التسويقي وبصفة خاصة القدرة على خدمة الأسواق والعملاء وتحقيق الانسياب المطلوب للمعلومات بين مختلف الإدارات بالوظيفة داخل المؤسسة .

ب- نظام الذكاء التسويقي: عرّف P.kotler نظام الذكاء التسويقي بأنه "مجموعة من الوسائل التي تسمح لمدراء التسويق بالإستعلام المتواصل عن التطورات وتغيرات البيئة التسويقية" فدور الذكاء التسويقي هو تحسين اتخاذ القرار الاستراتيجي ومتابعة وتقييم أفعال المنافسين، وتجنب المخاطر او التهديدات ومعالجتها بشكل مبكر واقتناص الفرص المتاحة في السوق.
فهذا النظام يسمح للمؤسسة بملاحظة ومراقبة بيئتها وإلتقاط المعلومات والإشارات التي تصدر عنها لإستغلالها في بناء أو تعديل استراتيجياتها وفي اتخاذ قراراتها وبفضل نظام الذكاء التسويقي تكون المؤسسة على إطلاع دائم بما يحدث بيئتها وهذا ما يؤدي إلى تحقيق التكيف البيئي وهناك عدة مجالات يجب متابعة تطوراتها اهمها :
 مجال تكنولوجي من خلال جمع البيانات عن التطورات والابتكارات التكنولوجية.
 مجال تجاري من خلال متابعة تطور احتياجات الزبائن، اهتماماتهم، أذواقهم وعلاقاتهم بالمؤسسة ومن جهة اخرى متابعة عروض الموردين المؤسسة.
 مجال التنافسي من خلال جمع البيانات المتعلقة بالمنافسين الحاليين والمرتقبين لأهميتها في إعداد استراتيجية التنافس.
 مجال اجتماعي من خلال إدراك المؤسسة لمختلف التغيرات التي يمكن ان تحدث داخل المجتمع وكذا تحليل عوامل البيئة الاجتماعية، كتطور نمو ديمغرافي، توزيع السكان ...إلخ.
اما مصادر هذه البيانات فمثلا: المعارض التجارية، شراء منتجات المنافسين وفحصها، تقارير المنشورة على المنافسين، مقابلات مع الموظفين السابقين للمنافسين، الصحف والمجالات المتخصصة، صفحات مواقع الانترنت، الإعلانات ...إلخ.

ج- نظام دعم القرار التسويقي: يمكن تعريف نظام دعم القرار التسويقي على انه مجموعة من الأدوات الإحصائية ونماذج القرارات والبرامج المعدة سلفا والتي تساعد مديري التسويق في تحليل البيانات وترشيد القرارات التسويقية.
فمن خلاله يمكن استخدام مجموعة من النماذج والنظم الإحصائية بهدف تحليل العلاقة بين المتغيرات التسويقية، أو التنبؤ ببعض المتغيرات التسويقية، كحجم المبيعات المتوقفة إضافة إلى ذلك إمكانية تحليل البيانات التسويقية تحليلا وصفيا وتقديمه في شكل تقارير لمدير التسويق . وجاء نظام دعم القرار التسويقي نتيجة للإتساع والنمو المؤسسات والمساهمة في اتخاذ قرار أكثر دقة.