إن العامل الأساسي و المحدد لنجاح أي مؤسسة هو الإدارة و ما تمتلكه من قدرة التسيير، فهي العنصر المسؤول عن تحقيق الاهداف و النتائج التي تسعى لبلوغها جميع المؤسسات النشيطة في المجتمع، و يعتبر التسويق نشاط فعال و ذو أهمية بالغة و ذلك راجع إلى إدراك المسؤولين أن أرباح المؤسسة و استمرارها و تحقيق أهدافها مرتبط إلى حد كبير بمدى نجاحها في تحقيق اشباع حاجيات المستهلكين، ولفهم النشاط التسويقي لابد من معرفة تنظيم التسويق، فالتنظيم هو الجهاز الذي يترجم فلسفة الإدارة، إذا أصبح دور التسويق في الهيكل التنظيمي للمؤسسات غاية في الأهمية نظرا لتوسع و تعقد أنشطته.
1. مفهوم إدارة التسويق
ترى جمعية التسويق البريطانية أن ادارة التسويق هي "العملية التي يمكن بواسطتها تنفيذ غرض تسويقي معين الإشراف عليه، و ذلك لبلوغ الأهداف المرسومة بكفاءات عالية كذلك هي الناتج المشترك لأنواع و درجات مختلفة من الجهد الإنساني الإبداعي الذي يبذل في هذه العملية"
وتعرف إدارة التسويق بانها "جهة مركزية تضطلع بوظائف تخطيط، توجيه، تنظيم، تنسيق و رقابة أوجه النشاط المتعلقة بانسياب المنتج (سلعة و خدمة) من أماكن إنتاجه أو طرحه أو توفيره لحين وصوله إلى المستهلك أو المستفيد أو المستخدم النهائي".
و تعرف أيضا بانها "عملية اتخاذ القرارات، التخطيط، التنظيم، التوجه و الوقاية على موارد المؤسسة لتسهيل عملية التبادل المتمثلة في إشباع حاجات و رغبات المستهلكين ،و تحقيق أهداف المؤسسة".
على ضوء هذه التعاريف يمكن تلخيص جوانب أساسية لإدارة التسويق و هي كالآتي :

  • إدارة التسويق تعتبر وظيفة من وظائف المؤسسة، تمر بمراحل العملية الإدارية من تحليل تخطيط، و تنفيذ و مراقبة.
  • هدف إدارة التسويق هو إتمام التبادل بين الأسواق المستهدفة، فهي إدارة لها غايات محددة تسعى إلى تحقيقها و في نفس الوقت هذه الأسواق تعتبر جزء من أهداف المؤسسة ككل.
  • تستخدم إدارة التسويق أدوات و وسائل محددة تدعى بعناصر المزيج التسويقي (صنعه، سعره، توزيعه، ترويج له) التي من خلالها تسعى إلى تحقيق التوافق بين مصلحة المستهلك و مصلحة المؤسسة.
  • دراسة و قياس طلب المستهلكين خلال فترة زمنية محددة و ترجمة هذا الطلب في شكل منتجات أو خطوط منتجات.
  • وضع خطة اللازمة لتوفير المنتجات و إعلام المستهلكين بقدرة هذه المنتجات على إشباع رغباتهم.


2. أهمية إدارة التسويق
يمكن إبراز اهمية ادارة التسويق من خلال العناصر التالية :
1- الوظيفة التي تمثل حلقة وصل و الربط بين المنظمة و المجتمع، و ذلك بإعتبارها الإدارة التي يمكن من خلالها الحصول على المعلومات الخاصة بالسوق لإيصالها إلى إدارة الإنتاج بهدف تصميم و إنتاج منتوج يتوافق و رغبات و حاجات المستهلك.
2- هي الوظيفة المسؤولية على تصريف الإنتاج و توزيعه و بالتالي فإن نجاح المنظمة و استمرارها أو بالعكس يتوقف على قدرة النشاط التسويقي في ترجمة الخطط الموضوعة من قبل الإدارة المنظمة للوصول إلى تحقيق أهدافها و تحقيق العوائد المالية المناسبة لإستمرارها.
3- إجراء الدراسات و التحليل الدقيق للظواهر و المشكلات التسويقية و الفرص المتاحة في البيئة لفرض استثمارها بإتجاه تحقيق النجاح المنشود من عملها.
4- إعداد البرنامج التسويقي المتكامل و الذي يشمل أنشطة المزيج التسويقي و القرارات المتعلقة بعناصره.
5- التخطيط لصياغة الانشطة التسويقية المساندة و المتمثلة بالمبيعات الحالية و المستقبلية و إعداد الموازنة المالية لأنشطة التسويق و تحديد صيغ العلاقة و التفاعل مع الجمهور المستهدف و تعزيز مسارها عبر وظائف الإتصال المختلفة.


3.مراحل إدارة التسويق كما حددها P. Kotler
المرحلة الأولى : وظيفة التسويق تساوي من حيث الأهمية مع بقية الوظائف الأخرى في المنظمة.
المرحلة الثانية : المنظمة تعطي إهتمام أكثر لوظيفة التسويق قياسا بالوظائف الأخرى و هذا ما يؤكد عليه التوجه الحديث للسوق.
المرحلة الثالثة : التسويق هو الوظيفة الأساسية بالنسبة للوظائف الاخرى، فالوظيفة التسويقية هي المركز و بقية الوظائف الأخرى مساندة لها.
المرحلة الرابعة : يكون موقع المستهلك الركيزة الأساسية لعمل منظمة و يكون التسويق مماثل لبقية الإدارات الأخرى، أي يتساوى الإهتمام فيما بين أنشطة المنظمة للتوجه نحو تحقيق أهدافها المرسومة.
المرحلة الخامسة : المستهلك هو محور ارتكاز و دور إدارة التسويق هو تحقيق التكامل مع وظائف الأخرى للمنظمة و هي المرحلة التي تضمن للمنظمة البقاء و النمو.


4.البنية التنظيمية لإدارة التسويق
هناك عدة عوامل بناءا عليها تتم عملية التنظيم الداخلي لإدارة التسويق و أهمها هي1 :
 اختلاف حجم المؤسسات.
 اختلاف نوع النشاط.
 فلسفة الإدارة.
 نوعية العملاء و طبيعة السوق.
 المناطق الجغرافية أو نطاق السوق.