إن الفهم الدقيق للتسويق كفلسفة و ممارسة تستدعي بالضرورة التعرف على مفاهيمه الأساسية و هذا لزيادة توضيح التعاريف التسويق السابقة الذكر، حيث أنها تعطي صورة أكثر شمولية لما نقصده تماما بالتسويق، كما أن هذه مفاهيم الأساسية تمثل الدعائم التي يرتكز عليها البناء التسويقي بأكمله و هي كالتالي:
الحاجات: إن من أكثر المفاهيم الأساسية التي يستند إليها التسويق الحديث هو الحاجات الضرورية و التي يمكن تعريفها بأنها حالة من الشعور بالحرمان عند الفرد والتي في حالة عدم إشباعها و تلبيتها تثير نوع من الضيق والتوتر وعدم الراحة.
فالتسويق يبدأ بالحاجات الإنسانية مثل الغذاء، الهواء، الماء، المسكن، الملبس... إلخ. و هي حاجات أساسية لابد من إنشائها، كما أن الحاجات لا تقتصر على الأساسيات من الأشياء و إنها تشتمل على حاجات أبعد منها مثل التعليم، الترفيه، الرعاية الصحية وغيرها من الخدمات.


الرغبات: تمثل الرغبات مرحلة متقدمة من الحاجات فقد يرغب الزبون في السفر، فإما أنه يفضل الطائرة ، و إما يفضل القطار و إما السيارة. و من ثم فالرغبة هي الوسائل التي تستخدم لتلبية الحاجات فالرغبات أوسع من الحاجات أي أن الحاجات هي الرغبات الأكثر إلحاحاً بالنسبة للمستهلك. وتختلف رغبات الزبائن باختلاف الثقافة و الحضارة والشخصية، بمعرفة رغبات الزبون و دوافعه على الشراء هي العامل الأساسي والحاسم في عملية رسم السياسات التسويقية ، والتسويق الناجح هو الذي يركز على طرق جديدة لتلبية حاجات الزبون أو تقديم منتجات أو خدمات جديدة لتلبية حاجات المتعددة للزبون.
الطلب: يتمثل الطلب في رغبات لمنتجات معينة مدعمة بقدرة لشرائها، فالأفراد لديهم تقريبا رغبات غير محدودة و لكن لديهم موارد محدودة. فعندما تتوفر القدرة المادية للشراء مع الرغبة للشراء يصبح هناك طلب ،و هكذا فالطلب هو "الكمية المطلوبة من جانب الأفراد من سلعة أو خدمة معينة خلال مدة زمنية معينة و بسعر معين".
المنتجات (سلع – خدمات – أفكار) يشبع الأفراد حاجاتهم و رغباتهم من خلال المنتجات، و المنتج في هذا السياق يشير إلى أي شيء يمكن عرضه لإشباع حاجة و الرغبة، و ينظر المستهلكين للمنتجات كمجموعة من المنافع و بالتالي يقومون بإختيار تلك المنتجات التي توفر لهم أفضل مجموعة من فوائد مقابل الأموال التي قاموا بإنفاقها في سبيل الحصول عليها. و مفهوم المنتج يشمل ما يلي:


السلع: هي منتجات مادية يدركها الزبائن باللمس أو الرؤية أو التذوق أو الشم و مثال ذلك السيارة ، الملابس... إلخ.

الخدمات: منتجات غير مادية تقدم منافع مالية أو قانونية، صحية، تعليمية ... إلخ و مثال ذلك شركات التأمين، السياحة، البنوك، مستشفيات ... إلخ.

الأفكار: مفاهيم أو فلسفات أو تصورات معينة يمكن تبادلها في السوق مثل برنامج مخطط الأسرة.

التبادل: حقق الأفراد إشباع حاجاتهم و رغباتهم من خلال التبادل و يقصد بالتبادل الحصول على شيء مرغوب من فرد أو من منظمة ما مقابل تقديم شيء مرغوب لآخر.
فالشخص الذي يشعر بالجوع يمكنه الحصول على طعام من خلال إعطاء شخص آخر مبلغ نقدي أو مقايضة و هذه الطريقة الأكثر قبولا تسويقيا، إذ أن الأساس في العمل التسويقي هو « Give to get it » فالتبادل هو جوهر نظام التسويق و يشترط لقيامه توافر مجموعة من الشروط أهمها:
 وجود طرفين على الأقل في عملية التبادل.
 أن يكون لكل طرف شيء ذو قيمة يقدمه لطرف آخر.
 كل طرف لديه المقدرة على الإتصال والتعامل.
 أن يكون لكل طرف الحق في قبول أو رفض العرض قيد التبادل.
 ينبغي عدم وجود مانع قانوني يحول دون إتمام عملية التبادل.

العلاقات والشبكات: ينبغي ان لا ينظر إلى التسويق على أنه مجرد تسويق تعاملات تجارية صرفة، فمفهوما التسويق الاجتماعي و الأخلاقي يقترنان بأهمية إرساء علاقات مع المستهلك والمجتمع بأكمله تكون مبنية على اعتبارات ليست بالضرورة تجارية أو تعاملية، بل هناك أهمية في بناء علاقات مع أطراف التبادل الأساسية مثل المستهلكين الموردين ، الموزعين، و المجتمع بمؤسساته و أركانه المختلفة، و الناتج النهائي لهذه العلاقات هو بناء قاعدة تسمى بشبكة التسويق و التي تضم المستهلكين ،الموردين ،الموزعون ،تجار التجزئة ،وكالات الإعلان ،أساتذة الجامعات و غيرهم ممن ينبغي إقامة علاقات أعمال مربحة و متبادلة معهم.

الأسواق: ينظر رجال التسويق إلى السوق على أنه مجموعة المشترين الحاليين و المرتقبين ذو الإحتياجات أو الرغبات غير مشبعة و يملكون قدرات شرائية و يمكن كسبهم و إشباع حاجياتهم، حيث عرّفت الجمعية الأمريكية للتسويق السوق على أنه مجموع القوى أو الشروط التي في ضوئها يتخذ المشترون والبائعون قرارات ينتج عنها انتقال السلع و الخدمات.
و عليه فإنّ حجم السوق يعتمد على عدد الأشخاص الذين يبدون الحاجة و الرغبة و يمتلكون الموارد التي يقدمونها للآخرين مقابل الحصول على مبتغاهم.